الصفحة 68 من 122

حادي عشر: تعلمنا منها سوء عاقبة الغيبة ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ ) ).

ثاني عشر: الحادثة بجملتها فيها تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما امتلأت جوانب حياته بسحائب الكآبة والأحزان ، فكانت هذه الحادثة التي اضمحلت أمامها تلال الغموم الناتجة من ازدراء قومه له وتكذيبهم به . إنَّ المرء إذا أراد أن يُقنع الناس بمبدأ معينٍ وتصدى أهله وعشيرته لتكذيبه والنيل منه بسبب ذلك واجه من الأحزان قدرًا لا يحيط به إلا الله تعالى ؛ لأن باقي الناس ممن ليسوا بأهله أولى بتكذيبه واستهجان طرحه ..

وظلمُ ذوي القربى أشد مضاضةً على المرء من وقع الحسام المهنَّد

ومن هذا يُستفاد: أن مع العسر يسرًا ، وأن من الضيق فرجًا ، وبالشدة رخاءً.

ومن دروسها عظيم مكانة الصلاة فإن الله فرضها بلا واسطة ، وبركة النصيحة ، فبنصيحة موسى خففها الله غلى خمسين صلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت