الصفحة 76 من 122

بسم الله الرحمن الرحيم (14)

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

المستمعون الأكارم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعدَ الله أوقاتكم بكل خير .

هذا هو اللقاء الرابع عشر ، ونقف فيه مع أحداث قصة تضمنتها رؤية نبوية كريمة ، ففي مستدرك الحاكم عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بِضَبْعَيْ، فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا لي: اصعد . فقلت: « إني لا أطيقه » ، فقالا: إنا سنسهله لك . فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة فقلت: « ما هذه الأصوات » ؟ قالوا: هذا عُوَاء أهل النار . ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا ، قال: قلت: « من هؤلاء ؟ » قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تَحِلَّةِ صومهم .

عُواء: صُراخ وصياح .

سواء الجبل: وسط الجبل . قال تعالى: { فاطلع فرآه في سواء الجحيم } : أي في وسطها .

الشَّدْق: جانب الفم مما تحت الخد .

فبل تحلة صومهم: قبل أن يحل الفطر لهم بغروب الشمس .

ثلاث قضايا رئيسة سيكون الحديث عنها من خلال هذه القصة التي رواها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

القضية الأولى: الفطر في رمضان عمدًا بدون عذر .. اشتملت القصة على بيان نوع من أنواع المفطرين في رمضان ؟ فما هي أنواعهم؟

اعلم أخي المستمع الكريم أنّ المفطرينَ في رمضان منقسمون إلى أقسام ..

الأول: من يفطر وعليه القضاء .

وهو المريض مرضًا يُرجى برؤه ، والمسافر ، والحائض .

الثاني: من يفطر وعليه القضاء والكفارة .

وهو من جامع أهله في نهار رمضان .

الثالث: من يفطر وعليه الفدية . والمراد بها إطعام مسكينٍ عن كل يوم أفطره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت