فهرس الكتاب
وهم: الشيخ الكبير والمرأة المسنة اللذان لا يقوَيَان على الصيام ، والمريض مرضًا لا يُرجى برؤه - كما يقول الفقهاء- ، والحامل والمرضع ، وكثيرون يقولون بغير ذلك ، ولكن هذا هو القول الراجح إن شاء الله ، وهو مذهب ابن عباس وابن عمر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم . فقد خرج الدارقطني عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم أنهما قالا:"الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي"وصححه في الإرواء . وفي قوله تعالى: { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } قال ابن عباس:"بقي حكمها للشيخ الكبير ، والعجوز الكبيرة ، إذا كانا لا يطيقان الصوم . والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكينًا"أرجه الدارقطي وأبو داود . وهذا مما لا يقال عن رأي واجتهاد فله حكم الرفع كما قرره غير واحد من أهل العلم .
الرابع: من أفطر وعليه التوبة لأن ذنبه أعظم من الكفارة . وهو من أفطر بدون عذر ، هذا -كما قال العلماء - صومه للقضاء وإن دهرًا لا يفي لتكفير خطيئته ، بل عليه أن يتوب . بمعنى أنّ ذنبه أعظم من الذنوب التي تكفرها الكفارات .
قال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر:"الْكَبِيرَةُ الْأَرْبَعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ تَرْكُ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ ، وَالْإِفْطَارُ فِيهِ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ".
وفي البخاري معلقًا بغير جزم الحديث: « مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صَوْمُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ» .
وقال الذهبي في الكبائر:"الكبيرة السادسة: إفطار يوم من رمضان بلا عذر".
ومن ترك صوم رمضان فإنه يُشك في إسلامه .
القضية الثانية: