فهرس الكتاب
وفيه رد قوي على من أنكر أن الجسد يُعذب في القبر ، هذا قول من لا خلاق له من فهم ، وإلا فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجلين: إنهما ليعذبان ، وفي القبر جسداهما .
وينبغي أيها الإخوة أن نفرق بين مسألتين .. بين عذاب القبر ، وبين فتنة القبر . الفتنة: سؤال الملكين الميت عن ربه ودينه ونبيه . أما العذاب فهو ما يقع على من لم يجتز هذا الاختبار .
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: (( صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا ) ). فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ [البخاري ومسلم] .