الصفحة 80 من 122

وعند مسلم قال زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -: بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ، فَكَادَتْ تُلْقِيهِ ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: (( مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ ) )؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا . قَالَ: (( فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ ) )؟قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ . فَقَالَ: (( إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ) ). وفيه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستعيذ بالله من عذاب القبر بعد التشهد فقال: (( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) ).

القضية الثالثة: رؤيا الأنبياء . ولا شك أنها حق ، ولذا لما رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ابنه شرع في تنفيذ ذلك ، قل ابن حجر رحمه الله في الفتح:"الرُّؤْيَا لَوْ لَمْ تَكُنْ وَحْيًا لَمَا جَازَ لِإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام الْإِقْدَام عَلَى ذَبْح وَلَده".

وثبت من حديث عائشة أنها قالت:"كان أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم" [صحيح مسلم] .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"رؤيا الأنبياء وحي" [أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت