الصفحة 109 من 245

2ـ أجاز أبوعلي الفارسيُّ، وابن بَرْهان تقديم خبر ليس عليها، نحو: قائمًا ليس زيدٌ. بدليل أنه ورد من لسان العرب ما ظاهره تقدّم معمول خبرها عليها، كقوله تعالى: [أَلاَ يَوْمَ يَاتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ] ، فكلمة يوم: ظرف معمول للخبر (مصروفًا) وهذا الظرف المعمول للخبر قد تقدم على ليس، والقاعدة عند العلماء لا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل.

3ـ ونُقل عن سيبويه قولان، أحدهما: المنع، والثاني: الجواز.

تَمَامُ كان وأخواتِها، ونُقْصَانُها

المراد بالتام: ما اكتفى بمرفوعه في إتمام المعنى، ولم يَحْتَجْ إلى منصوب. وتكون كان وأخواتها تامّة إذا جاءت بالمعاني التي وردت في جدول التالي، كما في قوله تعالى: [وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ] كان هنا تامّة؛ لأنها بمعنى: وُجِدَ، وكما في قوله تعالى: [خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ] دام هنا تامة؛ لأنها بمعنى: بَقِي واسْتمَرَّ، وكما في قوله تعالى: [فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ] أَمْسَى، وأصبح هنا تامَّتان؛ لأنهما بمعنى: الدخول في المساء، والدخول في الصباح.

معاني كان التّامّة، وأخواتها

الفعل ... المعنى ... الفعل ... المعنى

كَانَ ... حَصَلَ، أو وُجِدَ ... بَرِحَ ... ذَهَبَ، أوفَارَقَ

ظَلَّ ... دَامَ، واسْتَمَرَّ ... انْفَكَّ ... انْحَلَّ، وانْفَصَلَ

بَاتَ ... نَزَلَ في الليل، أو أدْرَكَه الليل ... دَامَ ... بَقِيَ، واسْتَمَرَّ

أضحى ... دَخَلَ في الضحى

أصبح ... دخلَ في الصباح

أمسى ... دخلَ في المساء

صار ... رَجَعَ، أو انْتَقَلَ

والمراد بالناقصة: مالا يكتفي بمرفوعه ويحتاج إلى منصوب لإتمام المعنى. وتكون كان وأخواتها ناقصة إذا جاءت بالمعاني الواردة في الجدول التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت