فهرس الكتاب
وَخُفِّفَتْ كَأَنَّ أَيْضًا فَنُوِى ... مَنْصُوبُهَا وَثَابِتًا أَيْضًا رُوِى
عمل (كأنّ) إذا خُفِّفَت، وشرط اسمها
ــ عملها: إذا خُفَِّفَت (كأنَّ) بقي عملها.
ــ وشرط اسمها: أن يكون ضمير الشأن محذوفًا - وهوكثير، ويقلّ إثبات اسمها.
ــ حكم الفصل بينها وبين خبرها:
أولًا: إذا كان خبرها جملة اسميَّة لا يُفصل بينها وبين خبرها، نحو: كَأَنْ زيدٌ قائمٌ.
ثانيًا: إذا كان خبرها جملة فعلية فُصِل بينهما بواحد مما يأتي:
أ ـ بـ (لم) في حالة النّفي، كقوله تعالى: [كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ] (يونس: 24) , وقوله تعالى: [وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا] (لقمان: 7) .
ب ـ بـ (قد) في حالة الإثبات، كقول الشاعر:
أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ [1]
الشاهد فيه: قوله فيه (كأنْ قد) حيث خّففَتْ (كأنَّ) حملًا على (أنْ) المفتوحة، فحذف اسمها، وأخبر عنها بجملة فعلية فعلها متصرّف غير دعاء، وفصل بينهما بـ (قد) .
ملاحظة: رُوِى ذكر منصوبها (أي: اسم كأنْ) ولكنه قليل. ومنه قول الشاعر:
وَصَدْرٍ مُشْرِقِ النَّحْرِ ... كَأَنْ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ [2]
الشاهد فيه: قوله (كأن ثدييه حقان) حيث روى بنصب (ثديَيْه) بالياء على أنه اسم (كأنْ) المخففة، وهذا قليل.
ورد هذا البيت برواية أخرى، هي: وَصَدْرٍ مُشْرِقِ اللَّون ِ ... كَأَنْ ثَدْيَاهُ حُقَّانِ
على اعتبار أَنّ اسم (كأنْ) ضمير الشأن محذوف، و (ثدياه حُقّان) جملة اسمية في محل رفع خبر (كأنْ) .
(1) قرُبَ سفرنا، إلا أنَّ إبِلَنا لم تنتقِل بأمتعتنا قبلنا، وكأنّها لتصميمنا على السّفر قد انتقلَتْ.
(2) ورُبَّ صدرٍ يضيء منه موضع القلادة، كأن ثديي صاحبه حقّان في الاستدارة والصّغر.