الصفحة 144 من 245

وَخُفِّفَتْ كَأَنَّ أَيْضًا فَنُوِى ... مَنْصُوبُهَا وَثَابِتًا أَيْضًا رُوِى

عمل (كأنّ) إذا خُفِّفَت، وشرط اسمها

ــ عملها: إذا خُفَِّفَت (كأنَّ) بقي عملها.

ــ وشرط اسمها: أن يكون ضمير الشأن محذوفًا - وهوكثير، ويقلّ إثبات اسمها.

ــ حكم الفصل بينها وبين خبرها:

أولًا: إذا كان خبرها جملة اسميَّة لا يُفصل بينها وبين خبرها، نحو: كَأَنْ زيدٌ قائمٌ.

ثانيًا: إذا كان خبرها جملة فعلية فُصِل بينهما بواحد مما يأتي:

أ ـ بـ (لم) في حالة النّفي، كقوله تعالى: [كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ] (يونس: 24) , وقوله تعالى: [وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا] (لقمان: 7) .

ب ـ بـ (قد) في حالة الإثبات، كقول الشاعر:

أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ [1]

الشاهد فيه: قوله فيه (كأنْ قد) حيث خّففَتْ (كأنَّ) حملًا على (أنْ) المفتوحة، فحذف اسمها، وأخبر عنها بجملة فعلية فعلها متصرّف غير دعاء، وفصل بينهما بـ (قد) .

ملاحظة: رُوِى ذكر منصوبها (أي: اسم كأنْ) ولكنه قليل. ومنه قول الشاعر:

وَصَدْرٍ مُشْرِقِ النَّحْرِ ... كَأَنْ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ [2]

الشاهد فيه: قوله (كأن ثدييه حقان) حيث روى بنصب (ثديَيْه) بالياء على أنه اسم (كأنْ) المخففة، وهذا قليل.

ورد هذا البيت برواية أخرى، هي: وَصَدْرٍ مُشْرِقِ اللَّون ِ ... كَأَنْ ثَدْيَاهُ حُقَّانِ

على اعتبار أَنّ اسم (كأنْ) ضمير الشأن محذوف، و (ثدياه حُقّان) جملة اسمية في محل رفع خبر (كأنْ) .

(1) قرُبَ سفرنا، إلا أنَّ إبِلَنا لم تنتقِل بأمتعتنا قبلنا، وكأنّها لتصميمنا على السّفر قد انتقلَتْ.

(2) ورُبَّ صدرٍ يضيء منه موضع القلادة، كأن ثديي صاحبه حقّان في الاستدارة والصّغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت