الصفحة 149 من 245

1.أن يكون معطوفًا على محل (لا) الأولى مع اسمها.

2.أنّ (لا) الثانية عاملة عمل ليس، وأب: اسمها، خبرها محذوف.

3.أنّ (لا) الثانية ليست عاملة أصلا، بل هي زائدة ويكون (أبُ) مبتدأ، خبره محذوف.

ثانيًا: إن نُصِب المعطوف عليه جاز في الثاني الأوجه الثلاثة المذكورة:

(البناء على الفتح، والنصب، والرفع) نحو: لا غلامَ رجلٍ ولا امرأةَ، ولا امرأةً، ولا امرأةٌ.

ثالثًا: إن رُفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان:

أ- البناء على الفتح، نحو: لاحولٌ ولا قوةَ إلا بالله، ونحو: لا غلامُ رجلٍ ولا امرأةَ. ومنه قول الشاعر:

فَلاَ لَغْوٌ وَلاَ تَاثِيمَ فِيهَا ... وَمَا فَاهُوا بِهِ أَبَدًا مُقِيمُ [1]

الشاهد فيه: قوله (فلا لغوٌ ولا تأثيمَ) حيث ألغى لا الاولى، أو أعملها عمل ليس، فرفع الاسم بعدها، وأعمل (لا) الثانية عمل (إنّ) .

ب- الرفع، نحو: لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله، ونحو: لا غلامُ رجلٍ ولا امرأةٌ، وكما في قوله تعالى: [لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ] برفع الأسماء الثلاثة في قراءة غير أبي عمرو، وابن كثير.

ملاحظة: لا يجوز النصب للثاني (المعطوف) ؛ لأن (لا) هنا ليست ناصبة حتى يعطف على محل اسمه، ولهذا قال الناظم: (وإنْ رَفَعْتَ أوَّلا لا تَنْصِبا) .

(1) المعنى: إنّ الجنة لا يوجد فيها قولٌ باطل، ولا قولك لآخر (أثمتَ) وما تلفظوا به مما يشتهونه حاصلٌ لا ينقطعُ، متى طلبوه حضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت