فهرس الكتاب
باء: الجار و المجرور لم يكن معلّقًا بمحذوف، ولا علّةً، نحو: (مُرَّ بزَيدٍ) .
ملاحظة:
أ ـ لا يجوز أن ينوب غير المتصرّف عن الفاعل، نحو: (إذا، سَحَرَ، عِندَ، مع، ثَمَّ، قَطّ، عَوضُ) .
ب ـ لا يجوز نيابة مصدر واقع مفعولًا مطلقًا يفيد التوكيد فقط، نحو (سبحانَ الله) و (ضُرِبَ ضربٌ) (مَعَاذ َاللهِ) .
ج ـ لا يجوز نيابة (جار ومجرور) متعلّق بمحذوف، نحو (بسم الله) . وغير مفيد، نحو: (جُلِسَ في الدّار) .
ولا ينوبُ بعضُ هذي إنْ وُجِدْ ... في اللفظِ مفعول بهِ، وقدْ يَرِدْ
المعنى: إذا وُجِدَ بعد الفعل المبني للمجهول واحدًا من الثلاثة (الظرف، المصدر، الجار والمجرور) ومفعول به، يجب إقامة المفعول به مقامَ الفاعل دون غيره، فتقول: (ضُرِبَ زيدٌ ضَرْبًا شَديدًا يومَ الجُمُعةِ أمامَ الأميرِ في داره) ، فيجب جعل (زيدٌ) نائب فاعل دون غيره، لأنه هو المفعول به في المعنى.
وقد ينوب واحدٌ منها منابَ الفاعل مع وجود المفعول به للضرورة الشّعرية، نحو قول الشّاعر:
لَمْ يُعْنَ بالعَلياءِ إلاّ سَيّدًا ... و لا شَفى ذا الغيِّ إلا ذو هُدى [1]
(لَمْ) حرف نفي وجزم وقلبْ. (يُعْنَ) فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة. (الباء) حرف جرّ. (العلياء) اسم مجرور. وشبه الجملة في محل رفع نائب فاعل لفعل (يُعْنَ) . (إلا) أداة استثناء ملغاة. (سيدًا) مفعول به لـ (يُعْنَ) .
الشّاهد: في قوله (لَمْ يُعْنَ بالعَلياءِ إلاّ سَيّدًا) حيث ناب عن الفاعل الجار والمجرور مع وجود المفعول به وهو (سيدًا) ، وذلك للضرورة الشّعرية.
وباتّفاقٍ قد ينوب الثاني من ... باب (كسا) فيما الْتِباسُه أُمِنْ
في باب (ظَنَّ) و (أرى) المَنعُ اشتَهَرْ ... ولا أرى مَنعًا إذا القَصدُ ظهَرْ
المعنى: باتّفاق جمهور النحويين يجوز نيابة المفعول الثاني من باب (كسا وأخواتها) عند أمْنِ اللُّبْسِ، نحو: (كُسي زيدٌ جُبَّةً) أو (كُسيَ جُبّةٌ زيدًا) .
واشتهر امتناع نيابة غير مفعول الأول من باب (ظنّ وأخواتها) المتعدّية لمفعولَينِ، نحو: (ظُنَّ زيدٌ قائمًا) ولا يجوز (ظُنَّ زيدًا قائمٌ) . أو باب (أرى وأخواتها) المتعدّية لثلاثة مفاعيل، (اُعلِمَ زيدٌ الإمتحانَ سهلًا) ولا يجوز (اُعلِمَ زيدًا الإمتحانُ سهلًا) ولا (اُعلِمَ زيدًا الإمتحان سهلٌ) . ولا يرى المصنّف امتناع ذلك إذا ظهر المقصود منهما بأمن اللُّبسِ.
(1) المعنى: لمْ يُشتغل بتحصيل المنزلة العالية إلا الماجِد الشّريف، ولا شفى الجاهلَ من داء الجهلِ إلا العالم الذي يرشده.