الصفحة 183 من 245

الأولى: واوي العِلّة، نحو: (سامَ) من (السَّوم) ، وجَبَ في بناءه للمجهول كسْرُ فائه، أو الإشمام، فتقول: (سِمْتُ) ، ولا يجوز (سُمْتُ) بالضّم لئلاّ يلتَبِس بمبني لفاعله، فإنه بالضّم، تقول: (سُمْتُ العَبْدَ) ، أي: جعلتُ له علامة.

الثانية: يائي العِلّة، نحو: (باعَ) من (البَيعِ) ، وجَبَ في بناءه للمجهول ضَمُّ فائه، أو الإشمام، فتقول: (بُعْتَ يا عَبْدُ) ، ولا يجوز (بِعْتَ) لئلاّ يلتبس بصيغة مبني لمعلومه فإنه بالكسر، نحو: (بِعْتَ الثّوبَ) .

والحكم الذي ثبتَ لفاء فعل (باع) من جواز إخلاص كسرها، و إخلاص ضمّها، وإشمامها، كذلك يجوز لفاء فعل (حَبَّ) نحو: (حَبَّ) مبني للمعلوم، فيقال في مبني لمفعوله: (حِبَّ) أو (حُبَّ) أوالإشمام بين الكسر والضمّ.

سِمْتُ: (سِمْ) فعل ماض مبني للمجهول. (التاء) ضمير متّصل مبني في محل رفع نائب فاعل.

سُمْتُ العَبْدَ: (سُمْ) فعل ماض مبني على السكون. (التاء) ضمير متّصل مبني في محل رفع فاعل. (العبْدَ) مفعول به منصوب.

وما لـ (فا باعَ) لما (العَينُ) تلي ... في (اخْتارَ) و (انْقادَ) وشِبْهٍ ينجَلي

المعنى: الوجوه التي ثبتَتْ لفاء فعل (باع) من جواز إخلاص الكسر، إو إخلاص الضمّ، أو الإشمام تثبتُ كذلك للحرف الذي قَبلَ عين الفعل في مُعتل العين من كلّ فعل ٍ على وزن (إفْتَعَلَ) و (إنْفَعَلَ) ، نحو: (اختارَ) أصله: خير، فالألف عين فعله، والتاء هي الحرف الذي قبل العين، فيجوز فيها: (أُخْتُورَ) ، و (إختِيرَ) ، والإشمام.

(انْقادَ) أصله: قَوَدَ، فالألف عين فعله، والقاف هي الحرف الذي قبل العين، فيجوز فيها: (أُنْقُودَ) ، و (إنقِيدَ) ، و الإشمام.

وقابلٌ من (ظرفٍ) أو من (مصدَرِ) ... أو (حرف جرٍّ) بنيابةٍ حَري

المعنى: إذا لم يوجد مفعول به ليَنوبَ عن الفاعل، أُقيمَ (الظرف) أو (المصدر) أو (الجار والمجرور) مقامه بشرط أن يكون كلّ واحد منها قابلًا للنيابة، وذلك بما يلي:

1)أن يكون الظرفُ مُتصرَّفًا (أي: يتأثّر بالعوامل المختلفة) ، مُختصًّا (أي: عَلَمًا، أو مضافًا إلى علم) ، أو غير مختصّ قيّد بفعل، نحو: (زَمَنَ، وَقْتَ، ساعَةَ، يومَ، ليلةَ) ، كقول بعضهم: (صُومَ رمضانُ) و (سِيرَ يومُ الجُمُعَةِ) و (سيرَ يومٌ بزيدٍ) .

2)أن يكون كلّ منها فيه فائدة، بأن يكون:

ألف: المصدرُ متصرّفًا لغير التوكيد، نحو: (ضُرِبَ ضَرْبٌ شَديدٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت