فهرس الكتاب
ما ينوب عن المصدر
وَقَدْ يَنُوبُ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ دَلّ ... كَجِدَّ كُلَّ الْجِدِّ وَافْرَحِ الْجَذَلْ
المعنى: قد ينوب عن المصدر: ما يدلُّ عليه، فيأخذ حكمه في النَّصب على أنه مفعول مطلق نائب عن المصدر، ويشمل ما يلي:
1 -لفظ كلّ، وبعض مُضَافين إلى المصدر، نحو قوله تعالى: [فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ] ونحو: جِدَّ كلَّ الجدِّ، ونحو: فهمتُ الدرسَ بعضَ الفَهْمِ.
2 -المصدر المرادف لمصدر الفعل المذكور، نحو: قعدتُ جلوسًا، ونحو: فَرِحْتُ جَذَلًا. فالجلوس، والجذل ليسا مصدرين لقعد وفرح، ولكنهما مرادفين في المعنى للمصدرين (القُعُود، والفَرَح) .
3 -اسم الإشارة، نحو: (أقلت هذا القولَ؟) ونحو: (ضربته ذلك الضَّرْبَ) و (ظنَنْتُ ذاكَ) أي: ظننت ذاك الظَّنَّ.
4 -ضمير المصدر العائد إليه، نحو قوله تعالى: [فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ] فالضمير في (لا أعذبه) في محل نصب مفعول مطلق؛ لأنه عائد إلى المصدر (عذابًا) والتقدير: لا أُعَذِّبُ العذابَ، ونحو قولك: (يتلو هذا الإمامُ تلاوةً لا يتلوها غيره(أي: لا يتلو التلاوة) .
5 -عدد المصدر، نحو قوله تعالى: [فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً] ونحو: زرتكُ ثلاثَ زياراتٍ.
6 -آلة المصدر، نحو: ضربتهُ سَوْطًا، والأصل: ضربته ضَرْبَ سَوْطٍ، فحذف المضاف (ضَرْبَ) وأقيم المضاف إليه (سوط) مقامه فانتصب، ونحو: رَمَيتُ العدوَّ رَصَاصَةً.
تثنية المفعول المطلق، وجمعه
وَمَا لِتَوْكِيدٍ فَوَحِّدْ أَبَدَا ... وَثَنِّ وَاجْمَعْ غَيْرَهُ وَأَفْرِدَا
المفعول المطلق ثلاثة أنواع، ولكلٍّ منها حكم بالنسبة للتثنية، والجمع، وإليك بيان أحكامها:
1 -المؤكِّد لعامله: لا يجوز تثنيته، ولا جمعه، بل يجب إفراده؛ تقول: ضربته ضربًا؛ لأنه بمثابة تكرير الفعل، والفعل لا يُثنى ولا يُجمع.
2 -المبيِّن للعدد: لا خلاف في جواز تثنيته، وجمعه، نحو: ضربته ضربتين وضرباتٍ.