الصفحة 204 من 245

أ- الحذف السَّماعي، نحو: حمدًا وشكرًا لا كفرًا (أي: أَحمدُ اللهَ حَمْدًا، وأَشكرُه شكْرًا، ولا أَكفُرُه كُفْرًا) ونحو: أَفْعَلُ وكَرَامَةً (أي: أفعلُ وأُكْرِمُك كرامةً) ونحو: سَمْعًا وطَاعَةً، ونحو: صبرًا لا جَزَعًا. ومنه: سُبْحَانَ اللهِ، ومَعَاذَ اللهِ، ولَبَيَّكَ، وسَعْدَيْكَ، وحَنَانَيك.

ب- الحذف القياسي، ويقع في أربعة مواضع، وهي:

وَمَا لِتَفْصِيلٍ كَإِمَّا مَنَّا ... عَامِلُهُ يُحْذَفُ حَيْثُ عَنَّا

المعنى: إذا وقع المصدر تفصيلا لعاقبة ما تقدَّمه يُحذف عامله وجوبًا حيث عَرَض، فَمَا قبل المصدر (منًّا) و (فِداءً) ــ وهو طلب شدّ الوثاق ــ تَرتَّب عليه التفصيل (فإمَّا مَنَّا وإمَّا فداءً) .

ألف: أن يكون المصدر تَفصيلا لِعَاقِبَةِ ما قبله، كما في قوله تعالى: [فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء] فـ (منّا) ، و (فِدَاءً) : مصدران منصوبان بفعل محذوف وجوبًا، والتقدير: فإمَّا تَمُّنونَ مَنًّا، وإمَّا تفدون فِدَاءً.

ومن أمثلة ذلك قولك: إن أساءَ إليك أحد فانْهَجْ نهجَ العُقلاء فإمَّا عِتَابًا كريمًا، وإمّا صَفْحًا جميلًا.

كَذَا مُكَرَّرٌ وَذُو حَصْرٍ وَرَدْ ... نَائِبَ فِعْلٍ لاِسْمِ عَيْنٍ اسْتَنَدْ

المعنى: كالموضع السابق يجب حذف عامل المصدر الواقع مفعولًا مطلقًا، إذا كان المصدر مُكَرَّرا، أو مَحْصُورًا، وعامله وقع خبرًا عن اسم عَيْن، نحو: (زيدٌ سيرًا سيرًا) و (ما زيدٌ إلا سيرًا) والتقدير في الموضعين (يسير سيرًا) .

باء: أن يكون المصدر مُكَرَّرا، أو مَحْصُورًا، وعامله وقع خبرًا عن اسم عَيْن.

فمثال المكرَّر: زيدٌ سيرًا سيرًا، والتقدير: زيدٌ يسيرُ سيرًا، فَحُذِفَ الفعل (يسير) وجوبًا؛ لأنَّ المصدر تكرّر فقام مقامه فهو عِوَض عن اللفظ بالعامل، والعامل (يسير) واقع خبرًا عن اسم العين (زيدٌ) (أي: اسم الذَّات زيد) . دون (أمرُك سيرٌ سيرٌ) .

ومثال المحصور: ما زيدٌ إلا سيرًا، والتقدير: ما زيدٌ إلاَّ يسير سيرًا. ونحو: إنَّما زيدٌ سيرًا،، والتقدير: إنّما زيدٌ يسير سيرًا، فحُذف الفعل (يسير) وجوبًا لِمَا في الحصر من التأكيد القائم مقام التكرير، والعامل (يسير) كما ترى واقع خبرًا عن اسم العين (زيد) .

ملاحظة: فإن لم يُكرّر المصدر، ولم يُحْصَر لم يجب حذف عامله، بل يجوز، نحو: زيدٌ سيرًا، والتقدير: زيدٌ يسير سيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت