فهرس الكتاب
المبتدأ: هو الاسم المجرد من العوامل اللفظية غير الزائدة وما أشبهها.
شرح التعريف
-العامل في المبتدأ معنوي، وهو كون الاسم مجرَّدا من العوامل اللفظية غير الزائدة (أي: العوامل الأصلية) ولكنه قد يُسبق بالعوامل الزائدة أو ما أشبهها.
-واحترزوا بقولهم (غير الزائدة) من نحو: هل مِنْ خَبَرٍ. فخبرٌ: مبتدأ في محل رفع؛ لأنه مجرد من العوامل الأصلية (غير الزائدة) ولكنه مجرور لفظًا بمِنْ الزائدة، ومن نحو: (بِحَسْبِك دِرْهَمٌ) فبحسبِك: مبتدأ، وهو مجرد من العوامل الأصلية، ولم يتجرد من الزائدة؛ لأن الباء الداخلة عليه زائدة.
-واحترزوا كذلك من العوامل الشبيهة بالزائدة، كحرف الجر (رُبَّ) في قولك: رُبَّ رجلٍ قائمٌ [1] . فرجلٌ: مبتدأ في محل رفع مجرور لفظًا بحرف جرٍّ شبيه بالزائد، وهو (رُبَّ) وقائم: خبر.
تعريفُ الخبرِ
وَالْخَبَرُ الْجُزْءُ الْمُتِمُّ الفَائِدَهْ ... كَاللهُ بَرٌّ وَالأَيَادِى شَاهِدَهْ
عَرَّف الناظم الخبر: بأنه الجزء الْمُتِمُّ للفائدة.
وشُبْهَة هذا التعريف: أنَّ الفاعل داخلٌ فيه، نحو: قام زيدٌ، فإنه يصدُق على زيد أنه الجزء المتمُّ للفائدة. فعرف الخبر بما يوجد فيه وفي غيره، والتعريف ينبغي أن يكون مختصا بالمعرف دون غيره.
تعريف آخر للخبر: هو الجزء الْمُنْتَظِم منه مع المبتدأ جملة (أي: تتكون جملة مفيدة من المبتدأ، والخبر) .
ولا يدخل الفاعل في هذا التعريف؛ لأن الفاعل لا يكوِّن مع المبتدأ جملة، بل مع الفعل.
وَمُفْرَدًا يَاتِى وَيَاتِى جُمْلَهْ ... حَاوِيَةً مَعْنَى الَّذِى سِيقَتْ لَهْ
وَإِنْ تَكُنْ إِيَّاهُ مَعْنًى اكْتَفَى ... بِهَا كَنُطْقِى اللهُ حَسْبِى وَكَفَى
أقسام الخبر
الخبر ثلاثة أقسام، هي:
1 -المفرد، نحو: اللهُ غفورٌ.
2 -جملة، وهي نوعان [2] :
(1) ومما يدلّ على أنّ كلمة (رجل) مبتدأ أنّ المعطوف عليه يكون مرفوعا مثله، نحو: رُبَّ رجلٍ قائمٌ وامرأةٌ. فامرأةٌ معطوفة على محل (رجل) وهو الرفع.
(2) شروط الجملة التي تقع خبرًا ثلاثة، هي:
1 -أن تكون مشتملة على رابط يربطها بالمبتدأ.
2 -ألاَّ تكون الجملة ندائية. فلا يجوز أن تقول: محمدٌ يا أعدلَ الناس، على أنَّ الجملة النَّدائية هي الخبر.
3 -ألا تكون جملة الخبر مُصدّرة بأحد هذه الأحرف: لكن (مَشَدَّدة أو سَاكِنة) ، وبَلْ، وحَتَّى؛ لأن كلّ منها يقتضي كلامًا مفيدًا قبله.
والجملة قَسَمِيّة نحو: زيدٌ واللهِ إنْ قَصَدْتَه لَيُعْطِيَنَّك. والجملة الإنشائية نحو: زيدٌ اضْرِبْهُ، ونحو: الصَّديقُ لعلّه قادمٌ. الصحيح عند الجمهور جواز وقوعها خبرًا.