فهرس الكتاب
وللقارعة، وهذا مقام التفخيم.
وقد يكون للتحقير، كقولك: زيدٌ ما زيدٌ؛ تقول ذلك تحقيرًا لشأنه.
4 -عموم يشمل المبتدأ، نحو: زيدٌ نِعْمَ الرَّجلُ. فالخبر (نعم الرجل) عموم يشمل المبتدأ (زيد) وغيره.
أنواعُ الخبرِ المفردِ
وَالْمُفْرَدُ الْجَامِدُ فَارِغٌ وَإِنْ ... يُشْتَقَّ فَهْوَ ذُو ضَمِيرٍ مُسْتَكِنّْ
الخبر المفرد قسمان:
1ـ الجامد، وهو نوعان:
أ. ما يتضمّن معنى المشتق، نحو: زيدٌ أسدٌ (أي: شجاع) فإنه يتحمل الضمير.
ب. ما لايتضمّن معناه، كاسم الآلة، نحو: هذا مفتاح، لم يكن فيه ضمير مستتر فيه، وكاسمي الزمان والمكان، نحو: هذا مَرْمَى زيدٍ، إذا قصدت مكان رَمْيِه، أو زمانه. فَمَرْمَى: خبر مشتق من الرَّمي ولا يتحمَّل ضميرًا [1] .
2ـ والمشتق: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصِّفة المشبَّهة، واسم التفضيل، فإنه يتحمل الضمير إذا لم يرفع ظاهرًا، نحو: زيدٌ قائم (أي: قائم هو) لأن الخبر (قائم) اسم فاعل (مشتق) يعامل معاملة الفعل، ونحو: زيدٌ حَزِين (أي: حزين هو) .
ملاحظة: إنْ رفع فاعلا ظاهرًا لم يتحمل الضمير؛ لأن المشتق لا يرفع فاعِلَيْن، نحو: أعليٌّ حاضِرٌ والدُه؟ فالخبر المشتق (حاضر) لم يرفع ضميرًا مستترًا فيه؛ وذلك لوجود فاعله، وهو (والده) ملفوظًا به.
وَأَبْرِزَنْهُ مُطْلَقًا حَيْثُ تَلاَ ... مَا لَيْسَ مَعْنَاهُ لَهُ مُحَصَّلاَ
حكمُ إِبْرَازِ الضميرِ واسْتِتَارِهِ في الخبرِ المشتقِ
الخبر المشتق يرفع ضميرًا مستترًا، أو بارزًا، أو اسمًا ظاهرًا. وله حالتان:
1ـ إذا جرى الخبر المشتق على مَنْ هو له (أي: أنَّ معنى الخبر منسوب ومحكوم به على المبتدأ) ففي هذه الحالة يجب استتار الضمير فيه، نحو: زيدٌ قائمٌ، والتقدير: قائمٌ هو.
ملاحظة: فإذا أتيت بعد المشتق بالضمير (هو) وأبرزته فقلت: زيدٌ قائمٌ هو، فقد أجاز فيه سيبويه وجهين:
أحدهما: أن يكون الضمير (هو) تأكيدًا للضمير المستتر في (قائم) .
(1) ذلك لأن اسم الآلة، واسمي الزمان والمكان لا يعاملان معاملة الفعل فلا يأخذان أحكام الفعل في رفع ما بعده. ولكن يرى الكوفيون و الكسائيُّ والرُّمَّاني أن الخبر مطلقًا يتحمَّل الضمير، نحو: زيد أخوك هو.