فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 22

وفتحوا صفحات مشرقة بإيمانهم وحسن ظنهم بربهم، ذكَّرونا بعهد السلف - رضوان الله عليهم - من الرجال والنساء.

الأمة فيها أخيار، الأمة فيها خير، فيها صلاح، في الوقت الذي أقول وبغداد تسقط وكان أكثر من (50) ألف يتفرَّجون على مباراة، مع ذلك لدينا من الأخيار والشباب الصالحين والعلماء رجالًا ونساء مايسر - والحمد الله -.

الآن عدد النساء اللاَّتي أقول إنهن من العالمات، لاأستطيع أن أقول إنهن بالمئات أبالغ، ولكنهن بالعشرات - والحمد لله -.

أما الداعيات والخيِّرات فهن بالمئات، إن لم يكن أكثر من ذلك.

منطقة الرياض فقط فيها (200) دار نساء، فيهن أكثر من (40) ألف امرأة، مجموع المنتمين لجماعة تحفيظ القرآن - كما سألت قبل يومين - في الرياض فقط، والقرى المحيطة، أكثر من مائة ألف فرد، يحملون القرآن، ويحفظون القرآن، ويقبلون على القرآن .. هذا فقط في الجماعات الخيرية، دون مدارس تحفيظ القرآن، ودون عدد من المدارس التي لاعلاقة لها بدور التحفيظ ... غير أولئك الذين في داخل بيوتهم، أو في الجامعات .. هذا في مدينة الرياض فقط ...

الخير موجود .. ثبت في هذه الأحداث أن هناك رجالًا يتألَّمون ويتحسَّرون على واقع أمَّتهم، من أكثر مايأتينا من الرسائل هي الدعوة للجهاد، وطلب الجهاد، والاستعداد للبذل بالمال والنفس والأهل.

الأمة فيها خير كثير، ولكنها تحتاج إلى جمع هذه الجهود وترتيب هذه الجهود، حتى لاتذهب هباء.

عاشرًا: من الدروس العجيبة:

أن الجيوش والأمم إذا رُبيَّت على خدمة الأفراد وطاعتهم هُزِمت في لحظات، أما إذا رُبِّيت على طاعة الله - جل وعلا - انتصرت، وعاشت بين الأمم.

الأمة بُلِيت في عصورها المتأخرة بعدد من الدول التي تربِّي أفرادها على حب الأفراد والطاعة للأفراد، الطاعة العمياء من دون الله - جل وعلا -.

ومن آخر الأمثلة في ذلك:

ماحدث في العراق، فلما هوى الصنم استسلم الجميع.

وقد انتبه لهذا أبو بكر - رضي الله عنه -، وانتبهوا للمقارنة:

لما توفِّي - صلى الله عليه وسلم - وكان الموقف الذي وقفه بعض الصحابة من هول الصدمة والمفاجأة، حتى قال بعضهم، كما قال عمر: إن محمدًا- صلى الله عليه وسلم - لم يمت، قام أبو بكر فقال قولته - التي تعتبر من أقوى مواطن الثبات -:

(من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت) .

هذا في حق محمد - صلى الله عليه وسلم - فكيف بتعبيد الناس للطواغيت وللأصنام ..

إذا تهاوى الصنم تهاوى الجميع، أما إذا عُبِّدت الأمة لله، في حبها في بغضها في كل شأنها (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت