فهرس الكتاب
الاستراحات .. المقاهي مليئة بالشباب .. ماذا يفعلون في تلك المقاهي والاستراحات؟
الأسواق مليئة بما مايغضب الله - جلََّ وعلا - وهذه تكون من أسباب العقوبة - أيها الأخوة -.
(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرًا) 000.
هذه سنة كونية، إذا أردا الله إهلاك قرية، إهلاك أمة، إهلاك بلد تسلَّط المفسدون السفهاء، فعبثوا فيها وأفسدوا فحق عليها القول .. حق عليها العذاب، فيدمِّرها الله تدميرًا.
الناس الآن لايستمعون إلى المواعظ، لوجاء أحد يعظهم لملَّوا، ولذلك فإني أقول لكم: أول مانبدأ بالوعظ في أنفسنا، وفي بيوتنا، وأن نقيم حِلَق الذكر في بيوتنا، ومع أهلنا وعشيرتنا، وفي مساجدنا، هذا العدد الذي يستمع إلى هذه الكلمة أمامي الآن، هذا العدد الطيِّب الخيِّر، لو أنهم بثَّوا وانتشروا في مناطق عدة، وذكَّروا ووعظوا لأحيوا الأمة، وإلا فإنني أخشى من عقوبة، ونحن نتفرج الآن على العقوبات تحل بالبلاد القريبة منا.
أفنأمن ونطمئن؟
هل بيننا وبين الله عهد وميثاق أن يمنع عنا العقوبة إلا بالالتزام بدينه؟
فإذا تخلينا عن دينه، وعن عقيدتنا فأخشى أن يحلَّ بنا ماحلَّ بغيرنا!
فعودوا إلى الله .. توبوا إلى الله .. واقع مؤلم .. الأحوال لم تتغير .. لم يعد الناس إلى الله - جل وعلا -، ولذلك صدقت كلمة الإمام/ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - عندما قال هذه الكلمة العجيبة الرائعة:
إن مشركي زماننا أشد شركًا من الأولين.
لأن الأولين إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، أما مشركوا زماننا فلا يعودون إلى الله، لافي السرَّاء ولافي الضرَّاء.
هذا درس عظيم من هذه الدروس: المبادرة .. المبادرة، قبل حلول العقوبة.
ثامنًا: أيضًا من هذه الدروس:
سذاجة الشعوب وبساطتها.
شعوب ساذجة بسيطة، سواء المعجبون بصدام، أو المعجبون المرحِّبون بأمريكا.
كم ضاعت الأمة وهي تصفِّق للطغاة.
عشرون سنة أو ثلاثون سنة تصفِّق لصدَّام، وقبل صدَّام كانت تصفِّق لآخرين هووا وذهبوا، والآن يسقط صنم، فيرحبون بأمريكا ببساطة وسذاجة عجيبة جدًا.
إذن هذا يحتاج إلى إصلاح الأمة، وإلى بث الوعي فيها أكثر من أي وقت مضى.
تاسعًا: من هذه الدروس:
إن الأمة - في هذه الأحداث - ثبت أن فيها أخياراَ وصلحاء، وعلماء ومجاهدين، ورجال من المجاهدين الذين أثبتت الأحداث صدقهم وضربوا لنا،