فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 22

فهذا ظالم سقط، وهذا مؤذن بإذن الله بسقوط من هو أعظم منه ظلمًا وهي أمريكا ومن معها، واليهود ومن معهم، وكل من حالفهم أو أيدهم، فهذه نهاية الظالمين .. درس عظيم من دروس سقوط بغداد (( إن ربك لبالمرصاد ) )، (( فلا تحسبنَّ الله غافلًا عما يعمل الظالمون ) ) (( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) ).

سابعًا: من الدروس أيها الأحبة:

عدم الاستعجال. والثقة بوعد الله، والأخذ بالأسباب المؤدية إلى ذلك.

ومن أسباب تأخر النصر:

أن الأمَّة ليست أهلًا له الآن - والعلم عند الله -.

وواقعها العام والخاص يشهد بذلك، وإلا فوعد الله لايتخلف أبدًا، ولكن تتخلف أسبابه، وتوجد موانعه، فإذا توافرت الأسباب، وزالت الموانع تحقَّق النصر بإذن الله (وعدالله، لايخلف الله وعده، ولكن أكثر الناس لايعلمون) .

فلا تستعجلوا .. أبشروا بالخير وأمِّلوا واثبتوا واصبروا وصابروا، وسترون - بإذن الله - أويرى أبناؤكم ما يسرُّهم ويسر هذه الأمة.

المهم .. أن نأخذ بأسباب النصر، وأن لانقف متفرجين .. (يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ماقاتلوا إلا قليلًا) .

مما أظهرته الأحداث وتأثرت له كثيرًا:

الحاجة إلى إصلاح الأمة في عامتها وخاصتها.

ففي الوقت الذي كان الطغاة البغاة يدخلون بغداد ويستبيحون هذه الدولة المسلمة بشعبها المسلم، فإذا مباراة تقام في الوقت نفسه يحضرها أكثر من (50) ألف متفرج!!!

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم .. !!

والله يا أحبتي .. إنها لمأساة .. حتى في هذه اللحظات؟! أكثر من (50) ألف، غصَّت بهم المدرجات، يصيحون ويصفِّرون ويشجِّعون .. !!

يشجِّعون ماذا؟ وقوَّات الصليب تجتاح بغداد!

ألا نستحي من الله؟ ألا نخاف من الله؟ ما أحلم الله علينا! ما أحلم الله!

فيا أحبتي الكرام .. لانتساهل في هذه المسائل ..

الأمة بحاجة إلى إصلاح في داخلها من أفرادها ومن عامتها وخاصتها، كلٌ منايبدأ في بيته ..

كثيرًا مانسمع النقد للدول وللمؤسسات .. لكن مامدى تطبيق الإسلام على بيوتنا وعلى أنفسنا؟ كل منكم ينظر إلى بيته الآن، بل إلى نفسه:

مامقدار قيامه بأمر الله - جل وعلا - في صلاته، في عبادته، في إنابته، في أخذه بالحق، في ماله، في أكله، في شربه، في تربية أبنائه ..

بل إن البعض بسبب هذه الأزمة أدخلوا آلات اللهو والدشوش إلى بيوتهم باسم متابعة الأخبار، فأدخلوا بلاء ً عظيمًا إلى بيوتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت