فهرس الكتاب
التهديدات الآن على قدم وساق، اقرأوا وسائل الإعلام .. تهديدات لدول تهديدات لشعوب .. تهديدات لأنظمة ..
وهكذا يفعل المنتصر إذا كان ظالمًا طاغيًا باغيًا، لايفكِّر في السنن الكونية، فأقول: العاطفة جميلة وجيدة، لكن يجب أن تحكم بالقواعد الشرعية، والضوابط الشرعية.
الثاني عشر: من تلك الدروس التي رأيناها:
قوة الإعلام
والحرب خدعة - كما قال النبي صلى الله عليه وسلم -.
أستطيع أن أقول: إن الإعلام هو الذي أدار المعركة أكثر من السلاح!
والغرب متفوِّقون - قاتلهم الله - في هذا الأمر.
وإعلام بعض الدول العربية هو الذي أحدث الهزيمة في نفوس المسلمين، لأنهم كانوا يعطون أرقامًا خادعة، فلما انكشفت الحقيقة كانت صدمة عنيفة!
ولذلك قلت لبعض المسلمين ولبعض المجاهدين في بعض الدول:
لو أنفقتم 50% على الإعلام، و50% على الاستعداد للجهاد من سلاح وغيره، لكان صوابًا، وماذاك إلا لأهمية الإعلام اليوم، والدعم أوالرعب الذي يبثه، فلا نقلل من شأن الإعلام، لأنه هو الذي يؤثِّر في الناس الآن.
ووقفتان أخيرتان .. من الدروس التي آمل أن لاتؤاخذوني إذا ذكرتها، وأنا والله محب لكم، ومحب للسامعين، وللجميع، وصريح معكم:
الحماس غير المنضبط، والاستغراق في اللحظة الحاضرة!
كنا نقول للشباب: اهدأوا، والوضع لايسمح بالذهاب إلى العراق!
أنا على يقين كما أنكم أمامي، أنه لن يحل مشكلة الأمة إلا الجهاد في سبيل الله، وهو الجهاد الحقيقي، وهو مقاتلة أعداء الله .. ولكن .. أن يؤتى للجهاد قبل أوانه تحدث المصيبة!
فقلت للإخوة: ادعموا إخوانكم في العراق .. بالنسبة لإخواننا في العراق يدعمون بالمال، وبكل مانستطيع، وهم قد هُجم عليهم، والدفاع ليس له شروط، جهاد الدفع ليس له شروط، لكن بالنسبة للذها ب إلى هناك فلم تكن هناك راية، لم يكن هناك ميدان، وإلى اليوم .. اسمعوا الأخبار ماالذي يحدث في بغداد؟ الذين ذهبوا أسأل الله أن يعظم أجورهم وأن يجزيهم على قدر نياتهم، بل أعظم من نياتهم، واسأل الله لمن قتل منهم أن يكون شهيدًا في سبيل الله، لأنه سأل الله الشهادة، بل سعى إليها. لكن هذا شيء، والاندفاع في غير موضعه شيء آخر!
وقلت لكم: المعركة طويلة، فنحتاج للحماس، لكننا نحتاج للحماس المنضبط بالضوابط الشرعية.
العاطفة وحدها لاتكفي.
ودراسة الآيات والأحاديث التي وردت تبين هذا الجانب، وقصة خالد في مؤتة، ادرسوها، ماذا فعل، وماذا قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -.