فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 22

فيجب التوازن في هذه المسألة، نعم هناك مخذِّلون، مثبِّطون، لايرون الجهاد أبدًا.

هؤلاء لهم شأن آخر، لاعلاقة لنا بهم.

وآخرون مندفعون متحمِّسون قد يضعون الشيء في غير موضعه، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.

فهذا من الدروس، وتكرر هذا الدرس في العام الماضي عندما قلناه في أفغانستان، وحدث ماكنا نخشاه، وهاهو يتكرر اليوم في العراق.

ماأحوجنا إلى أن نتعلم، وأن نستفيد من الدروس، ونسأل الله الصدق والإخلاص (من سأل الله الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه)

لكن يكون بصدق، أن يكون متهيِّئًا.

في مقابلة مع قناة المجد - يوم الثلاثاء الماضي - سئلت عن العمليات الاستشهادية، وقلت: إنها هي السلاح المباشر الذي يُخيف الأعداء إذا استخدم في موطنه.

ودعوتُ الإخوة في فلسطين وفي العراق وفي الشيشان أن يطوِّروا هذا السلاح فهو الذي يهز الأعداء. وإذا كانوا أكثر منا عدَّة وعددًا فنحن أقوى منهم إيمانًا، وحبنا للشهادة أكثر من حبهم للحياة فهذه حقيقة. وقد ذكرت ضوابطًا لموضوع العمليات الإستشهادية ليس هذا مكان بيانها لكنها ليست مطلقة. وهي مسألة خلافية بين العلماء ولكنني من خلال بحثي للمسألة ترجح لدي القول بجواز ومشروعية العمليات الإستشهادية ولكن بضوابط حتى لايستعجل الناس وأن لاتنقل إلى بلاد المسلمين ولكن في مواطن القتال كما أشرت في فلسطين في العراق الآن وهو بلد محتل في الشيشان في كشمير المحتلة، كلها من أقوى الأسلحة وأنجح الأسلحة وهي شهادة في سبيل الله، نرجو لصاحبها أن يكون شهيدًا بإذن الله. لكن مرة أخرى أقول يحتاج الأمر إلى ضوابط وعدم استعجال وبعد نظر ... .

وأخيرًا ... في هذه الأحداث ظهرت حكمة الله جل وعلا وأنَّ الله حكيم عليم وما أحوجنا إلى تأمُّل هذه الحكمة وبعد النظر للإفادة من الأحداث فالله سبحانه وتعالى حكم عدل ولايظلم ربك أحدًا. ومقياس ذلك في قوله تعالى (( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنا هذا قل هو من عند أنفسكم ) )هذه لأهل أحد ... أقول ما أصابنا من عند أنفسنا (( وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) ) (( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ماترك على ظهرها من دابة ) )فما أحوجنا إلى دراسة هذا الحدث والإفادة منه وبعد النظر والتأمل حتى لانؤخذ على حين غرة ..

وهذا الجزء الثاني بعد الآذان يوم الأحد 11/ 2/1424هـ من خلال تفسير سورة يوسف، والذي كان

بعنوان (كيف مكَّن ليوسف في الأرض؟)

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين:

بغداد ماذا أرى في حالك الظلم نجمًا يلوح لنا أم لفحة الحمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت