فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 22

بل إنني جلست أتأمل في الهزائم والخسائر والنكبات التي حققتها أمريكا من خلال هذه الحملة الظالمة الباغية الطاغية على العراق، وما تتوعد به من حملات آتية، فوجدتُ أن خسائرها وأن هزائمها تتفوق أضعافًا مضاعفة على ما بدا لنا من بعض الانتصارات والمكاسب السريعة.

هذه مسألة آمل ألاَّ تستغرقنا اللحظة الحاضرة فيما نشاهده، عن الحقيقة الكبرى التي كنت أتحدث بها منذ فترة طويلة، ولا أزال، وسأظل - بإذن الله - حتى نرى الأمر عيانًا بيانًا وهو: سقوط هذا الصنم. سقوط هذه الدولة الظالمة الباغية الطاغية: أمريكا، ومن معها.

أمريكا نعم دخلت بغداد، ودخلت العراق.

نعم .. حصلت على بعض المكاسب ..

وعندما أتحدث عن أمريكا فغيرها تبع لها، ولكنها خسرت خسائر جمَّة أذكر بعضها على سبيل الإشارة لاعلى سبيل الحصر، فالمقام لايتسع لذلك.

1.أمريكا سقطت أخلاقيًا .. وما أحدثته في هذه الحرب مما تهون عنده جرائم وردت في التاريخ .. يبين أن أمريكا لم تلتزم بأي ميثاق بشري ولاغيره من مواثيق الحروب التي نزلت في الكتب السماوية أوحتى التي أقرَّتها بعض القوانين البشرية، بل حتى ما أقرَّته أمريكا نفسها من قوانين لم تلتزم بها في هذه الحرب، فهي سقطت أخلاقيًا.

واطمئنوا، إذا سقطت أخلاقيًا فستسقط من أرض الواقع - بإذن الله -.

2.أمريكا سقطت - كما قلت أكثر من مرة - دوليًا .. لتحديها دول العالم، ونُشرت احصائية - أشرت إليها في الدرس الماضي - مذهلة لبعض الدول الصديقة لأمريكا حيث وصلت شعبيتها في بعض تلك الدول إلى 25%، بل إلى 12%، وهي في نزول وانهيار - والحمدلله - بسبب حملتها الظالمة الجائرة، وتحديها العالم أجمع.

وهذا مكسب ضخم .. ماكان يتوقع أحد أن يتحقق في هذه الفترة الوجيزة القصيرة من عمر التاريخ!

شعبية أمريكا خلال سنة فقط انهارت أكثر من 50% ..

والأيام القادمة .. والشهور القادمة .. والسنوات القادمة - بإذن الله - تحمل مزيدًا من العداء والكُره والبُغض لأمريكا ..

وقلت لكم أكثر من مرة. إذا أراد الله سقوط دولة، أسقطها من قلوب الناس قبل أن تسقط من أرض الواقع، فكما سقطت روسيا الشيوعية من قلوب الناس، حتى من المؤيدين لها، ثم سقطت من أرض الواقع، هاهي أمريكا تسقط من قلوب الناس حتى من كان يؤيدها قبل سنتين فقط، ويدافع عنها، وهذا مؤذن بسقوطها - بإذن الله - من أرض الواقع.

3.كانت أمريكا قبل سنة فقط تتهم المسلمين بالإرهاب، وليس الغريب أو العجيب أن تتهم أمريكا المسلمين بالإرهاب، فهذا ديدنها، وإنما المشكل أن الكثير صدَّق هذه الدعوى، وهذه الحملة، حتى إن بعض المسلمين، وبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت