فهرس الكتاب
ففي كتابه المذكور: Summa (الجزء 3 / المسألة 3، الفقرات 5 ـ 8 والمسألة 4، الفقرات 4 ـ 6) يبين توما، أنه كان من الممكن لكل من الأب أو روح القدس أن يتجسد، تمامًا مثلما فعل الابن.
فكان يمكن لهما أن يصيرا بشرًا عوضًا عن، أو إضافة لـ:"الابن".
ويبحث"توما"في إمكانية حصول تجسدات لكل إله من الله الثالوثي و يستنتج أن ذلك ممكن!
كما أنه يصنع نظرية حول مقدرة الأب والإبن على تجسدات متكررة و يصل أيضًا إلى نتيجة إيجابية في هذا الأمر. و يختتم توما بحثه هذا قائلًا:"إن الابن، الكلمة الأزلية، قادر تمامًا على أن يتجسد مرة أخرى، في روح و جسد فرد إنساني آخر مختلف، مولود من أم أخرى أو مولود من أم و أب، من جنس مختلف و عرق مختلف و في بلد آخر و زمن آخر متكلمًا لغة أخرى و مستخدمًا نموذجًا من الصورة البشرية مختلفة تمامًا (أي عن المسيح) ليبشّر برسالته و يشرح العلاقة بين الله و العائلة البشرية" ( [38] ) .
و يتحدث توما عن أن الابن لم يختر الطبيعة الإنسانية بسبب الصفات الخاصة التي يملكها عيسى، و يقول:"الله لم يصر إنسانًا لأجل أن يكون يهوديًا ذكرًا من أهل القرن الأول الميلادي ذا طول و عرض و لون كذائي..." ( [39] ) بل الله اختار الإنسان لأجل أن تكون لِلَّه طبيعة جنس الإنسان ككل.
و يرى توما الأكويني أنه كان من الممكن للأب و الابن و روح القدس أن يتجسدوا ثلاثتهم جميعًا مع بعض و في وقت واحد في إنسان فرد واحد فقط، أو في عدة أفراد.
إذا عرفنا ذلك فإننا لا نحتاج إلا إلى إشارة فقط إلى أنه كانت هناك فعلًا ادعاءات أخرى للتجسد في المسيحية، بالإضافة للمسيح!
مثال واحد على ذلك هو:"آن لي Ann Lee" (1736 - 1784 م) مؤسس"الجمعية المتحدة للمؤمنين بالظهور الثاني للمسيح" ( [40] ) و المعروفة باسم الهزازين ( [41] ) .
"آن لي"هذا، ادَّعى أنه الظهور الثاني للمسيح و أنه تجسد الأب السماوي و الأم الإلهية!.