فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 287

أما بالنسبة لرجال الكنيسة أنفسهم وعلى رأسهم بطريرك بيت المقدس فإنهم لم يهتموا إلا بأنفسهم وقد ذهل المسلمون حينما رأوا البطريرك هرقل وهو يؤدي عشرة دنانير ( مقدار الفدية المطلوبة منه ) ويغادر المدينة وقد انحنت قامته لثقل ما يحمله من الذهب وقد تبعته عربات تحمل ما بحوزته من الأموال والجواهر والأواني النفيسة .

ولو نظرنا إلى عصرنا الحاضر لما احتجنا كثيرا لقراءة التاريخ فالتاريخ اسود والواقع اشد سوادا فما يزالون يحملون أحقادهم ضد المسلمين في كل مكان وضد الإنسانية التي يتغنون بها وجنوب السودان وصبرا وشاتيلا والبوسنة والفلبين والشيشان وكوسوفا وابخازيا وأذربيجان تشهد على دمويتهم وحقدهم فقد خرجوا من جحورهم واستأسدوا عندما غابت الليوث لكن سيأتي يوم الحساب قريبا ومهما طال ليل الباطل فلا بد له ان يندحر وتشرق شمس الحق من جديد.

وصف للمجاز الصليبية التي حدثت في القدس حين دخول الصليبيين إليها

ذكر غوستاف لوبون في كتابه الحضارة العربية نقلا عن روايات رهبان ومؤرخين رافقوا الحملة الصليبية الحاقدة على القدس ما حدث حين دخول الصليبيين للمدينة المقدسة من مجازر دموية لا تدل إلا على حقد أسود متأصل في نفوس ووجدان الصليبيين. فقال الراهب روبرت أحد الصليبيين المتعصبين وهو شاهد عيان لما حدث في بيت المقدس واصفا سلوك قومه ص325 ( كان قومنا يجوبون الشوارع والميادين وسطوح البيوت ليرووا غليلهم من التقتيل وذلك كاللبؤات التي خطفت صغارها ! كانوا يذبحون الأولاد والشباب ويقطعونهم إربا إربا وكانوا يشنقون أناسا كثيرين بحبل واحد بغية السرعة وكان قومنا يقبضون كل شيء يجدونه فيبقرون بطون الموتى ليخرجوا منها قطعا ذهبية فيا للشره وحب الذهب وكانت الدماء تسيل كالأنهار في طرق المدينة المغطاة بالجثث )

وقال كاهن أبوس ( ريموند داجميل ) شامتا ص326-327:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت