فهرس الكتاب
وقد وصف كثير من المؤرخين أحداث المذبحة التي حدثت في القدس يوم دخول الصليبيين إليها و كيف انهم كانوا يزهون بأنفسهم لان ركب خيولهم كانت تخوض في دماء المسلمين التي سالت في الشوارع و قد كان من وسائل الترفيه لدى الصليبيين أن يشووا أطفال المسلمين كما تشوى النعاج. ويذكر الكثيرون ماذا فعل ريتشارد قلب الأسد في الحملة الصليبية الثالثة عند احتلاله لعكا بأسرى المسلمين فقد ذبح 2700 أسير من أسرى المسلمين الذين كانوا في حامية عكا و قد لقيت زوجات وأطفال الأسرى مصرعهم إلى جوارهم.
فأي سلام يحمله هؤلاء ؟؟؟
فقد أمَّنَهم الإسلام على أنفسهم لكنهم لا يعرفون معنا للقيم والعهد والسلام . ومع ما فعله الصليبيون في القدس فإننا نرى رحمة الإسلام ومسا محته حتى مع هؤلاء الكلاب فقد وصف المؤرخون ما حدث في اليوم الذي دخل فيه صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه إلى القدس فاتحا لم ينتقم أو يقتل أو يذبح بل اشتهر المسلمون الظافرون في الواقع بالاستقامة والإنسانية فبينما كان الصليبيون منذ ثماني وثمانين سنة يخوضون في دماء ضحاياهم المسلمين لم تتعرض ا أي دار من دور بيت المقدس للنهب ولم يحل بأحد من الأشخاص مكروه إذ صار رجال الشرطة يطوفون بالشوارع والأبواب تنفيذا لأمر صلاح الدين لمنع كل اعتداء يحتمل وقوعه على المسيحيين وقد تأثر الملك العادل لمنظر بؤس الأسرى فطلب من أخيه صلاح الدين إطلاق سراح ألف أسير فوهبهم له فأطلق العادل سراحهم على الفور وأعلن صلاح الدين انه سوف يطلق سراح كل شيخ وكل امرأة عجوز.
وأقبل نساء الصليبيين وقد امتلأت عيونهن بالدموع فسألن صلاح الدين أين يكون مصيرهن بعد أن لقي أزواجهن أو آباؤهن مصرعهم أو وقعوا في الأسر فأجاب صلاح الدين بأن وعد بإطلاق سراح كل من في الأسر من أزواجهن وبذل للأرامل واليتامى من خزانته العطايا كل بحسب حالته فكانت رحمته وعطفه نقيض أفعال الصليبيون الغزاة.