فهرس الكتاب
( المسيحية والسيف )
وثائق تاريخية عن فظائع الحروب الصليبية
34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلامًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاَمًا، بَلْ سَيْفًا. 35 فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا. 36 وَ هَكَذَا يَصِيرُ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ! (إنجيل متى:10)
يتغنى النصارى بمقولة المسيح: ( من ضربك على خدك الأيمن فادر له خدك الأيسر ) ليدللوا على أن دينهم دين سلام ورحمة وفي المقابل نجدهم ينعقون ليلا نهارا بأن الإسلام دين السيف والإرهاب فهل التاريخ والواقع يصدق ذلك ؟؟
روى ابن الأثير في تاريخه 8/189-190 عن دخول الصليبين للقدس في الحروب الصليبية فقال:
( ملك الفرنجة القدس نهار يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان وركب الناس السيف ولبث الفرنجة في البلدة أسبوعا يقتلون فيه المسلمين واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود فاعتصموا به و قاتلوا فيه ثلاثة أيام و قتل الفرنجة بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفا منهم جماعة كبيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارق الأوطان و جاور بذلك الموضع الشريف )
كما وصف ستيفن رنسيمان في كتابه تاريخ الحروب الصليبية ما حدث في القدس يوم دخلها الصليبيون فقال: ( و في الصباح الباكر من اليوم التالي اقتحم باب المسجد ثلة من الصليبيين فأجهزت على جميع اللاجئين إليه وحينما توجه قائد القوة ريموند اجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد اخذ يتلمس طريقه بين الجثث والدماء التي بلغت ركبتيه وتركت مذبحة بيت المقدس أثرا عميقا في جميع العالم وليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها غير أنها أدت إلى خلو المدينة من سكانها المسلمين واليهود بل إن كثير من المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث) 1/404/406