فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 287

وقال تعالى: (( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) ).ورد القرآن على اعتقادهم أن خلق عيسى من أم بلا أب دليل على ألوهيته فقال القران إن عيسى مثل ادم قد خلقه الله من تراب بدون أب ولا أم كما خلق حواء من ادم بدون أم , فالله إذا أراد أن يخلق شيئا إنما يقول له كن فيكون: (( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) ).كما رد القرآن الكريم على ألوهية عيسى وأمه واثبت انه لا دخل لعيسى وأمه فيما يدعونه عليهما فقال تعالى: (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ) ).فعيسى وأمه لم يطلبا من النصارى عبادتهم وقد تبرأ منهم عيسى وأمه كما تقدم . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من رضي أن يعبد من دون الله دخل النار ) ولكن عيسى ابن مريم وأمه لم يرضيا بعبادتهم من دون الله كما ذكرت الآيات .

كما أن عيسى عليه السلام تبرأ من قومه ووكل أمرهم بعد رفعه إلى الله فهو الشهيد عليهم (( فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بانا مسلمون * ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) )والشاهدين هم المسلمون أتباع خاتم الأنبياء لكونهم أقاموا الحجة عليهم وبرءوا عيسى من هذه المفتريات ودعوا الى عبادة الله وحده وبغض ما سواه من الآلهة الباطلة وأتباع الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت