فهرس الكتاب
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد قال ابن عمر فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فيما يتحدثون عن هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض يريد بأن ينخرم ذلك القرن
( في آخر حياته )
: قبل موته بشهر كما في حديث جابر عند مسلم
( أرأيتم )
: وفي بعض النسخ أرأيتكم أي أخبروني وهو من إطلاق السبب على المسبب لأن مشاهدة هذه الأشياء طريق إلى الإخبار عنها , والهمزة فيه مقررة أي قد رأيتم ذلك فأخبروني
( ليلتكم )
: أي شأن ليلتكم أو خبر ليلتكم
( هذه )
: هل تدرون ما يحدث بعدها من الأمور العجيبة وتاء أرأيتكم فاعل والكاف حرف خطاب لا محل لها من الإعراب ولا تستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة وليلتكم بالنصب مفعول ثان لأخبروني قاله القسطلاني
( فإن على رأس مائة سنة )
: أي عند انتهاء مائة سنة كذا في الفتح . وقال السندي واسم إن ضمير الشأن: وللبخاري فإن رأس انتهى
( منها )
: أي تلك الليلة
( لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد )
: قال النووي في شرح مسلم: المراد أن كل من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمره قبل ذلك أو كثر , وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة . قال وفيه احتراز من الملائكة . وقد احتج بهذا الحديث من شذ من المحدثين فقال بموت خضر عليه السلام والجمهور على حياته لإمكان أنه كان على البحر لا على الأرض . وقيل هذا على سبيل الغالب .