فهرس الكتاب
وقال النووي في تهذيب الأسماء: واختلفوا في حياة الخضر ونبوته فقال الأكثرون من العلماء هو حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن يحصر وأشهر من أن يذكر . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم في ذلك قال وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين انتهى .
قلت: ما قاله النووي من أن حياة الخضر قول الجمهور ليس بصحيح , وقد رد عليه الحافظ ابن حجر في الإصابة فقال: اعتنى بعض المتأخرين بجمع الحكايات المأثورة عن الصالحين وغيرهم ممن بعد الثالث مائة فما بلغت العشرين مع ما في أسانيد بعضها ممن يضعف لكثرة أغلاطه أو إيهامه بالكذب كأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الحسن بن جهضم .
وقال السهيلي قال البخاري وطائفة من أهل الحديث: مات الخضر قبل انقضاء مائة سنة من الهجرة . قال: ونصر شيخنا أبو بكر بن العربي هذا لقوله صلى الله عليه وسلم"على رأس مائة سنة لا يبقى على الأرض ممن هو عليهما أحد"يريد ممن كان حيا حين هذه المقالة انتهى .