فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 126

قال العيني في شرح البخاري: أي حيث تؤولونها بهذه التأويلات التي كانت مشهورة بينهم إليها عندهم في معنى المراد عن مائة سنة مثل أن المراد بها انقراض العالم بالكلية ونحوه ; لأن بعضهم كان يقول إن الساعة تقوم عند انقضاء مائة سنة كما روى ذلك الطبراني وغيره من حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه ورد عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغرض ابن عمر رضي الله عنه أن الناس ما فهموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه المقالة وحملوها على محامل كلها باطل , وبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بذلك انخرام القرن عند انقضاء مائة سنة , من مقالته تلك وهو القرن الذي كان هو فيه بأن تنقضي أهاليه ولا يبقى منهم أحد بعد مائة سنة , وليس مراده أن ينقرض العالم بالكلية , وكذلك وقع بالاستقراء فكان آخر من ضبط عمره ممن كان موجودا حينئذ أبو الطفيل عامر بن واثلة وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتا , وغاية ما قيل فيه أنه بقي إلى سنة عشر ومائة , وهي رأس مائة سنة من مقالة النبي صلى الله عليه وسلم , وهذا إعلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أعمار أمته ليست تطول كأعمار من تقدم من الأمم السالفة ليجتهدوا في العمل انتهى

( يريد )

: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله مائة سنة

( أن ينخرم )

: أي ينقطع

( ذلك القرن )

: الذي هو فيه فلا يبقى أحد ممن كان موجودا حال تلك المقالة .

قال في النهاية: القرن أهل زمن , وانخرامه ذهابه وانقضاؤه انتهى .

وقال العلامة العيني: والقرن بفتح القاف كل طبقة مقترنين في وقت ومنه قيل لأهل كل مدة أو طبقة بعث فيها نبي قرن .

قلت السنون أو كثرت انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت