فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 126

وقال ابن عدي: سمعت محمد بن علي بن الحسين يقول: سمعت أصحابنا يقولون: كان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز , وفي الثانية محمد بن إدريس الشافعي . وقد سبق أحمد ومن تابعه إلى عد عمر بن عبد العزيز في المائة الأولى الزهري فأخرج الحاكم من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عقب روايته عن عمه عن سعيد بن أبي أيوب للحديث المذكور , قال ابن أخي ابن وهب قال عمي عن يونس عن الزهري أنه قال: فلما كان في رأس المائة من الله على هذه الأمة بعمر بن عبد العزيز . قال الحافظ بن حجر: وهذا يشعر بأن الحديث كان مشهورا في ذلك العصر ففيه تقوية للسند المذكور مع أنه قوي لثقة رجاله . قال وقال الحاكم: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول غير مرة: سمعت شيخا من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريح يقول: أبشر أيها القاضي فإن الله من على المسلمين بعمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة , ومن الله على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة , من الله على رأس الثلاثمائة بك . انتهى . قلت: فلو لم يكن المراد من رأس المائة آخرها بل كان المراد أولها لما عدوا عمر بن عبد العزيز من المجددين على رأس المائة الأولى , ولا الإمام الشافعي على رأس المائة الثانية , لأنه لم يكن ولادة عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى فضلا عن أن يكون مجددا عليه , وكذلك لم يكن ولادة الشافعي على رأس المائة الثانية , فكيف يصح كونه مجددا عليه . فإن قلت: الظاهر من رأس المائة من حيث اللغة هو أولها لا آخرها , فكيف يراد آخرها ؟ قلت: كلا بل جاء في اللغة رأس الشيء بمعنى آخره أيضا . قال في تاج العروس: رأس الشيء طرفه , وقيل آخره . انتهى . قلت: وعليه حديث ابن عمر:"أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد"أخرجه الشيخان , فإنه لا مرية في أن المراد من رأس المائة في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت