فهرس الكتاب
وقال القرطبي في التذكرة قال ابن دحية: والذي يقتضيه النظر الصحيح حمل ذلك على قضيتين إحداهما وقعت وكانت الأخرى ستقع وتكون , فأما التي كانت فهي التي كانوا يرون فيها كهيئة الدخان غير الدخان الحقيقي الذي يكون عند ظهور الآيات التي هي من الأشراط والعلامات ولا يمتنع إذا ظهرت هذه العلامة أن يقولوا ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) : فيكشف عنهم ثم يعودون لقرب الساعة . وقول ابن مسعود رضي الله عنه لم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من تفسيره , وقد جاء النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه .
قال القرطبي: وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنهما دخانان . قال مجاهد: كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: هما دخانان قد أمضي أحدهما , والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض انتهى .
( وثلاث خسوف )
: قال ابن الملك: قد وجد الخسف في مواضع لكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرا زائدا على ما وجد كأن يكون أعظم مكانا وقدرا
( خسف )
: بالجر على أنه بدل مما قبله وبالرفع على تقدير أحدها أو منها
( وآخر ذلك )
: أي آخر ما ذكر من الآيات
( من قعر عدن )
: أي أقصى أرضها وهو غير منصرف وقيل منصرف باعتبار البقعة والموضع , ففي المشارق عدن مدينة مشهورة باليمن وفي القاموس عدن محركة جزيرة باليمن
( تسوق )
: أي تطرد النار
( إلى المحشر )
: بفتح الشين ويكسر أي إلى المجمع والمواقف , قيل: المراد من المحشر أرض الشام إذ صح في الخبر أن الحشر يكون في أرض الشام لكن الظاهر أن المراد أن يكون مبتدؤه منها أو تجعل واسعة تسع خلق العالم فيها قاله القاري .