فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 126

وقد قيل إن أول الآيات الدخان ثم خروج الدجال ثم نزول عيسى عليه السلام ثم خروج يأجوج ومأجوج ثم خروج الدابة ثم طلوع الشمس من مغربها فإن الكفار يسلمون في زمن عيسى عليه السلام حتى تكون الدعوة واحدة , ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزوله لم يكن الإيمان مقبولا من الكفار , فالواو لمطلق الجمع فلا يرد أن نزوله قبل طلوعها ولا ما ورد أن طلوع الشمس أول الآيات .

وقال في فتح الودود: قيل أول الآيات الخسوفات ثم خروج الدجال ثم نزول عيسى عليه السلام ثم خروج يأجوج ومأجوج ثم الريح التي تقبض عندها أرواح أهل الإيمان , فعند ذلك تخرج الشمس من مغربها ثم تخرج دابة الأرض ثم يأتي الدخان . قال صاحب فتح الودود: والأقرب في مثله التوقف والتفويض إلى عالمه انتهى . قلت: ذكر القرطبي في تذكرته مثل هذا الترتيب إلا أنه جعل الدجال مكان الدخان .

وذكر البيهقي عن الحاكم مثل ترتيب القرطبي وجعل خروج الدابة قبل طلوع الشمس من مغربها فالظاهر بل المتعين هو ما قال صاحب فتح الودود: من أن الأقرب في مثله هو التوقف والتفويض إلى عالمه , وإني أسرد كلام القرطبي بعينه لتكميل الفائدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت