فهرس الكتاب
فإن قيل أوليس قد ثبت في الصحيح أنه يخرج بعد خروج المهدي وأن عيسى يقتله وغيرها من الوقائع الدالة على أنه لا يخرج في زمنه , يقال هو تورية للتخويف ليلجئوا إلى الله من شره وينالوا فضله أو يريد عدم علمه بوقت خروجه كما أنه لا يدري متى الساعة قاله في المجمع . وقال القاري نقلا عن المظهر: يحتمل أن يريد تحقق خروجه , والمعنى لا تشكوا في خروجه فإنه سيخرج لا محالة وأن يريد به عدم علمه بوقت خروجه كما أنه كان لا يدري متى الساعة . قال الطيبي رحمه الله: والوجه الثاني من الوجهين هو الصواب لأنه يمكن أن يكون قوله هذا قبل علمه صلى الله عليه وسلم بذلك انتهى . قلت: وهذا هو الظاهر وبذلك تجتمع الأخبار كما تقدم
( فامرؤ )
: مبتدأ وخبره ما بعده
( حجيج نفسه )
: بالرفع فاعل حجيج أي فكل امرئ يحاجه ويحاوره ويغالبه لنفسه قاله الطيبي قال القاري: أي ليدفع شره عن نفسه بما عنده من الحجة لكن هذا على تقدير أنه يسمع الحجة وإلا فالمعنى أن كل أحد يدفع عن نفسه شره بتكذيبه واختيار صورة تعذيبه انتهى
( والله خليفتي على كل مسلم )
: يعني الله سبحانه ولي كل مسلم وحافظه فيعينه عليه ويدفع شره
( فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف )
: أي أوائلها
( فإنها جواركم )
بكسر الجيم أي أمانكم
( وما لبثه )
: بفتح لام وسكون موحدة أي ما قدر مكثه وتوقفه
( قال أربعون يوما يوم )
: أي من تلك الأربعين
( كسنة )
: أي في الطول
( وسائر أيامه )