فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 126

: أي بواقي أيامه قال النووي قال العلماء: هذا الحديث على ظاهره وهذه الأيام الثلاثة طويلة على هذا القدر المذكور في الحديث , يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم وسائر أيامه كأيامكم انتهى . قلت: فما قيل المراد منه أن اليوم الأول لكثرة غموم المؤمنين وشدة بلاء اللعين يرى لهم كالسنة , وفي اليوم الثاني يهون كيده ويضعف مبتدأ أمره فيرى كشهر , والثالث يرى كجمعة لأن الحق في كل وقت يزيد قدرا والباطل ينقص حتى ينمحق أثرا أو لأن الناس كلما اعتادوا بالفتنة والمحنة يهون عليهم إلى أن تضمحل شدتها مردود وباطل

( اقدروا له قدره )

: قال القاري: نقلا عن بعض الشراح أي اقدروا الوقت صلاة يوم في يوم كسنة مثلا قدره أي قدره الذي كان له في سائر الأيام كمحبوس اشتبه عليه الوقت انتهى . وقال النووي: معنى اقدروا له قدره أنه إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر كل يوم فصلوا الظهر ثم إذا مضى بعده قدر ما يكون بينها وبين العصر فصلوا العصر وإذا مضى بعد هذا قدر ما يكون بينها وبين المغرب فصلوا المغرب وكذا العشاء والصبح ثم الظهر ثم العصر ثم المغرب وهكذا حتى ينقضي ذلك اليوم وقد وقع فيه صلوات سنة فرائض كلها مؤداة في وقتها . وأما الثاني الذي كشهر والثالث الذي كجمعة فقياس اليوم الأول أي يقدر لهما كاليوم على ما ذكرناه انتهى . وقال القاضي وغيره: هذا حكم مخصوص بذلك اليوم شرعه لنا صاحب الشرع قالوا: ولولا هذا الحديث ووكلنا إلى اجتهادنا لاقتصرنا فيه على الصلوات الخمس عند الأوقات المعروفة في غيره من الأيام نقله النووي

( عند المنارة البيضاء شرقي دمشق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت