فهرس الكتاب
ولفظ مسلم: فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم عليه السلام فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر واذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتي عيسى قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها فيمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة , ثم يهبط نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملاه زهمهم ونتنهم , فيرغب نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه فذكر الحديث بطوله .
فهذا الحديث الصحيح صريح في أن نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام ينزل من السماء واضعا كفيه على أجنحة ملكين عند قرب الساعة فيقتل الدجال الموعود المنذر به , وهو حجة قاطعة على من أنكر من أهل الضلال والفساد نزول عيسى ابن مريم من السماء والله تعالى أعلم .
قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه مطولا ومختصرا ولفظ الترمذي"من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال"ولفظ النسائي وابن ماجه"من قرأ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال".
( عن السيباني )
: بالسين المهملة أبي زرعة يحيى بن أبي عمر وكذا نسبه في الأطراف
( نحوه )