فهرس الكتاب
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس بيني وبينه نبي يعني عيسى وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون
( يعني عيسى عليه السلام )
هذا تفسير للضمير المجرور في"بينه"من بعض الرواة
( نبي )
: اسم مؤخر لليس . قال السيوطي في مرقاة الصعود: أو الحديث عند أحمد:"الأنبياء إخوة لعلات , أمهاتهم شتى ودينهم واحد , وإني أولى الناس بعيسى ابن مريم . لم يكن بيني وبينه نبي"انتهى .
وأخرج أبو داود في باب التخيير بين الأنبياء من كتاب السنة عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا أولى الناس بابن مريم , الأنبياء أولاد علات وليس بيني وبينه نبي".
( وإنه )
: أي عيسى عليه السلام
( نازل )
: وأخرج أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا هشام عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يمكث عيسى في الأرض بعدما ينزل أربعون سنة ثم يموت ويصلي عليه المسلمون ويدفنوه". وهذا حديث إسناده قوي . أبو داود الطيالسي هو سليمان بن داود البصري قال عبد الرحمن بن مهدي: هو أصدق الناس , وقال أحمد: ثقة , وقال وكيع: جبل العلم وشيخه هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث قال العجلي: ثقة ثبت أخرج له الأئمة الستة , وقتادة بن دعامة البصري ثقة ثبت أحد الأئمة الأعلام أخرج له الأئمة الستة , وأما عبد الرحمن بن آدم فهو من رجال مسلم ووثقه ابن حبان . والله أعلم .