فهرس الكتاب
قال القرطبي في التذكرة: ذهب قوم إلى أن بنزول عيسى عليه السلام يرتفع التكاليف ; لئلا يكون رسولا إلى أهل ذلك الزمان , يأمرهم عن الله وينهاهم , وهذا مردود لقوله تعالى: { وخاتم النبيين } وقوله صلى الله عليه وسلم"لا نبي من بعدي"وغير ذلك من الأخبار , وإذا كان ذلك فلا يجوز أن يتوهم أن عيسى عليه السلام ينزل نبيا بشريعة متجددة غير شريعة محمد نبينا صلى الله عليه وسلم , بل إذا نزل فإنه يكون يومئذ من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم كما أخبر صلى الله عليه وسلم حيث قال لعمر:"لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي"فعيسى عليه السلام إنما ينزل مقررا لهذه الشريعة ومجددا لها , إذ هي آخر الشرائع ومحمد صلى الله عليه وسلم آخر الرسل , فينزل حكما مقسطا , وإذا صار حكما فإنه لا سلطان يومئذ للمسلمين ولا إمام ولا قاضي ولا مفتي غيره , وقد قبض الله العلم وخلا الناس منه فينزل وقد علم بأمر الله تعالى في السماء قبل أن ينزل ما يحتاج إليه من علم هذه الشريعة للحكم بين الناس والعمل به في نفسه فيجتمع المؤمنون عند ذكر ذلك إليه ويحكمونه على أنفسهم , إذ لا أحد يصلح لذلك غيره .
قال السيوطي: ما قاله ككون العلماء يسلبون علمهم باطل قطعا بل لا تزال الأمة بعلمائهم وقضاتهم وغيرهم إلا أن الإمام الأكبر المرجوع إليه هو نبي الله عيسى , على نبينا عليه الصلاة والسلام , وقبض العلم إنما يكون بعد موت المؤمنين .
( رجل )
: أي هو رجل
( مربوع )
: أي بين الطويل والقصير
( بين ممصرتين )
: قال في النهاية: الممصرة من الثياب التي فيها صفرة خفيفة , أي ينزل عيسى عليه السلام بين ثوبين فيهما صفرة خفيفة
( كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل )
: كناية عن النظافة والنضارة
( فيدق الصليب )