فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 126

وقال المناوي في مقدمة فتح القدير تحت قوله على رأس كل مائة سنة: أي أوله , ورأس الشيء أعلاه , ورأس الشهر أوله . ثم قال بعد ذلك: وهنا تنبيه ينبغي التفطن له وهو أن كل من تكلم على حديث: إن الله يبعث إنما يقرره بناء على أن المبعوث على رأس القرن يكون موته على رأسه , وأنت خبير بأن المتبادر من الحديث إنما هو هو أن البعث وهو الإرسال يكون على رأس القرن أي أوله , ومعنى إرسال العالم تأهله للتصدي لنفع الأنام وانتصابه لنشر الأحكام وموته على رأس القرن أخذ لا بعث , فتدبر . ثم رأيت الطيبي قال: المراد بالبعث من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار إليه . وقال الكرماني: قد كان قبيل كل مائة أيضا من يصحح ويقوم بأمر الدين , وإنما المراد من انقضت المدة وهو حي عالم مشار إليه . ولما كان ربما يتوهم متوهم من تخصيص البعث برأس القرن أن العالم بالحجة لا يوجد إلا عنده أردف ذلك بما يبين أنه قد يكون في أثناء المائة من هو كذلك , بل قد يكون أفضل من المبعوث على الرأس , وأن تخصيص الرأس إنما هو لكونه مظنة انخرام علمائه غالبا , وظهور البدع , وخروج الدجالين . انتهى كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت