فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 126

ويذهب في وجود الملائكة مذهب الفلاسفة والملاحدة ويقول إن النبوة التامة قد انقطعت ولكن النبوة التي ليس فيها إلا المبشرات فهي باقية إلى يوم القيامة لا انقطاع لها أبدا , وأن أبواب النبوة الجزئية مفتوحة أبدا . ويقول إن ظواهر الكتاب والسنة مصروفة عن ظواهرها , وإن الله تعالى لم يزل يبين مراده بالاستعارات والكنايات وغير ذلك من الخرافات والعقائد الباطلة .

قلت: وأكثر عقائده ومعظم مقالاته موافق لمقالات الفرقة النيجرية الطاغية ومطابق لمذهب هؤلاء الطائفة الزائغة , فإن الطائفة النيجرية أفسدت في أرض الهند وتقولت على الله بما لم يقل به , وصنف رئيس النيجرية وإمامهم تفسيرا للقرآن الكريم بلغة الهند ففسره برأيه الفاسد وحرف في معاني القرآن وصرف إلى غير محله , وجاء بالطامة الكبرى وأنكر معظم عقائد الإسلام , وأحكم وأتقن مذاهب الفلاسفة وأهل الأهواء , وعكف على تأليفات هؤلاء فاستخرج عنها ما أراد من الأقوال المضادة للشريعة والمخالفة للسنة النبوية عليه أفضل الصلاة والتحية , ورد الأحاديث الصحيحة الثابتة , وأنكر وجود الملائكة والجن والشياطين والجنة والنار وأنكر المعجزات بأسرها , وأثبت الأب لعيسى ابن مريم عليه السلام , وغير ذلك من المقالات الباطلة المردودة , وصنف لإثبات هذه المقالات رسائل كثيرة , وحرر التحريرات , فضل وأضل كثيرا من الناس ; لكن علماء الإسلام لم يزل دأبهم وهمتهم لرد مقالات أهل الإلحاد والزيغ والفساد ويعدون ذلك خير ذخيرة للمعاد , فقام على رد مقالاته الفاسدة شيخنا العلامة القاضي بشير الدين القنوجي فصنف كتابا سماه بإمداد الآفاق برجم أهل النفاق في رد تهذيب الأخلاق , وغير ذلك من التحريرات العجيبة والمضامين البالغة . وجرى بين شيخي وبين رئيس تلك الطائفة تحريرات شتى إلى عدة سنين يطول بذكرها المقام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت