فهرس الكتاب
قال البيهقي في كتابه البعث والنشور: اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا كثيرا هل هو الدجال , قال: ومن ذهب إلى أنه غيره احتج بحديث تميم الداري قال: ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجال كما ثبت في الصحيح أن أشبه الناس بالدجال عبد العزى بن قطن وليس هو كما قال . وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى الله تعالى بها عباده فعصم الله تعالى منها المسلمين ووقاهم شرها , قال وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم لقول عمر , فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان كالمتوقف في أمره ثم جاءه البيان أنه غيره كما صرح به في حديث تميم . هذا كلام البيهقي . وقد اختار أنه غيره انتهى كلام النووي .
قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم .
حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا عبيد الله يعني ابن موسى حدثنا شيبان عن الأعمش عن سالم عن جابر قال
فقدنا ابن صياد يوم الحرة
( سالم )
: هو ابن أبي الجعد
( جابر )
: هو ابن عبد الله
( فقدنا ابن صياد يوم الحرة )
: هو يوم غلبة يزيد بن معاوية على أهل المدينة ومحاربته إياهم , وهذا يخالف ما في رواية جابر المتقدمة من أنه قد مات . قال القاري نقلا عن الطيبي: قيل هذا يخالف رواية من روى أنه مات بالمدينة وليس بمخالف قال وهو مخالف إذ يلزم من فقده المحتمل موته بها وبغيرها وكذا بقاؤه في الدنيا إلى حين خروجه عدم جزم موته بالمدينة انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح بعد ذكر أثر جابر هذا: وهذا يضعف ما تقدم أنه مات بالمدينة وأنهم صلوا عليه وكشفوا عن وجهه .
وأثر جابر رضي الله عنه سكت عنه المنذري وصححه الحافظ ابن حجر في الفتح .
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أنه رسول الله
( حتى يخرج )
: أي يظهر
( ثلاثون دجالا )