فهرس الكتاب
جعد اليدين، وجعد الأصابع أي بخيل، وإذا كان مدحا فله أيضا معنيان: أحدهما أن يكون معناه شديد الخلق، والآخر: يكون شعره سبط، فيكون مدحا لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم.
والجعد في صفة الدجال ذم، وفى صفة عيسى عليه السلام مدح والله أعلم. اهـ. [1]
قال ابن قيم الجوزية: كان يكتفي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الدجال في إرشاد المؤمنين إلى كذب ما يدعيه في الربوبية في أنه جسم والله ليس بجسم، بل قال عليه السلام: إن ربكم ليس بأعور، فاكتفى بالدلالة على كذبه بوجود هذه الصفة الناقصة التي ينتفي عند كل أحد وجودها ببديهة العقل في الباري سبحانه، فهذه كلها كما ترى بدع حادثة في الإسلام هي السبب فيما عرض فيه من الفرق التي أنبأنا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أنها ستفترق أمته إليه. اهـ. [2]
الدجال أعور العين اليمنى يشبه عبد العزى بن قطن
عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: لا والله ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعيسى أحمر ولكن قال:"بينما أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر يهادى بين رجلين ينطف رأسه ماء، أو يهراق رأسه ماء، فقلت من هذا قالوا بن مريم، فذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس أعور عينه اليمنى"
(1) شرح النووي (2/ 235) .
(2) تبيان تلبيس الجهمية (1/ 28) .