الصفحة 111 من 284

شاء، فهذا يراه المؤمن بغير بصره وان كان لا يعرف الكتابة، ولا يراه الكافر ولو كان يعرف الكتابة كما يرى المؤمن الأدلة بعين بصيرته ولا يراها الكافر، فيخلق الله للمؤمن الإدراك دون تعلم، لأن ذلك الزمان تنخرق فيه العادات في ذلك. اهـ. [1]

و عن أبيَّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الدجال عينه خضراء، ونعوذ بالله من عذاب القبر". [2]

قال المناوي:"عينه خضراء كالزجاجة": هذا هو تمام الحديث، ولعل المؤلف ذهل عنه قال ابن حجر: وهذا يوافق رواية كأنها كوكب دري المراد بوصفها بالكوكب شدة إيقادها قال: وتشبيهها بالزجاجة أو بالكوكب الدري لا ينافي تشبيهها بالعنبة الطافية في رواية وبالنخاعة في الحائط المجصص في أخرى فإن كثيرًا ممن يحدث في عينه النتوء يبقى معه الإدراك فيكون من هذا القبيل والدجال آدمي يخرج آخر الزمان يبتلي اللّه عباده به ويقدره على أشياء تدهش العقول وتحير الألباب يغتر بها الرعاع

(1) فتح الباري (13/ 100) .

(2) رواه أحمد، والطبراني بلفظ:"الدجال إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء"، قال الهيثمي: ورجاله ثقات. فيض القدير. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (3401) ، والصحيحة برقم (1863) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت