فهرس الكتاب
ويثبت اللّه من سبقت له السعادة وخالف في خروجه شذوذ من الخوارج، والجهمية، وبعض المعتزلة وما زعموه ترده الأخبار المفيدة للقطع.
تنبيه: قال ابن العربي: شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم وقد انتهى الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال إنه باطل. اهـ. فيض القدير.
وفي حديث الجساسة، وهو حديث تميم الداري الذي روته فاطمة بنت قيس تحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم! إنسان رأيناه قط خلقًا وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك ما أنت؟ ... قال ... إني أنا المسيح (أي الدجال) ". [1]
الدَّيْرِ. قال ابن سيده: الدَّيْرُ خان النصارى؛ وفي التهذيب: دَيْرُ النصارى، والجمع أَدْيارٌ، وصاحبه الذي يسكنه ويعمره دَيَّارٌ و دَيْرَانِيٌّ. [2]
الجساسة هي بفتح الجيم وتشديد السين المهملة الأولى، قيل سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال، وجاء عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص أنها
دابة الأرض المذكورة في القرآن. اهـ.
وقال النووي في تعليقه على هذا الحديث: هذا معدود في مناقب تميم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنه هذه القصة.
وفيه رواية الفاضل عن المفضول ورواية المتبوع عن تابعه.
(1) رواه مسلم في كتاب"الفتن"برقم (2942) .
(2) "لسان العرب" (4/ 300) .