فهرس الكتاب
وفيه قبول خبر الواحد. [1]
الدجال عقيم لا يولد له
ومن صفات أيضًا أنه عقيم لا يولد له، ولا يدخل مكة المكرمة، ولا المدينة النبوية الشريفة.
فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"صحبت بن صائد إلى مكة، فقال لي: أما قد لقيت من الناس يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه لا يولد له، قال قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أوليس سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة، قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة وها أنا أريد مكة، قال ثم قال لي في آخر قوله أما والله إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو؟ قال: فلبسني" [2] .
قوله: فلبسني: أي جعلني ألتبس في أمره، وأشك فيه.
فتنة الدجال بما يُعطاه من خوارق العادات
فتنة الدجال عظيمة بحيث يُعطى من الخوارق والإمكانيات التي يفتن الناس بها ويتبعونه، إلا من عصمه الله سبحانه وتعالى من فتنته.
جاء في الحديث:"... وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك و أمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم فيتمثل له شيطانان في"
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 78 - 81) .
(2) أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (2927) .