فهرس الكتاب
الأرض فتحبس نباتها كله، فلا تنبت خضراء، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله، قيل: فما يُعيش الناس في ذلك الزمان؟ فقال: التهليل، و التكبير، و التحميد، ويجزئ ذلك عليهم مجزأة الطعام" [1] ."
ويدعي الدجال الألوهية، ويُعطى من الإمكانات أمورًا مذهلة تفتن الناس فتنة عظيمة [2] ، ومن ذلك.
سرعة انتقاله في الأرض
ففي حديث النواس بن سمعان في صحيح مسلم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن إسراع الدجال، فقال:"كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون" [3] .
فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن الناس يؤمنون بالدجال ويتبعونه، وذلك بسبب جهلهم، وتأثرهم به.
وفتنة الدجال هي فتنة شبهات وشهوات، فيكون معه جبالٌ من خبز، وأنهار الماء، ويأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت، فيفتن الناس والعياذ بالله.
اتباع الدجال من يهود أصبهان
ويكون أكثر أتباع الدجال والعياذ بالله من الدهماء [4] ، ومن اليهود، والعجم [5] ، والترك، وأخلاط من الناس.
(1) "صحيح الجامع"حديث رقم (7875) .
(2) من كتاب القيامة الصغرى للدكتور الفاضل عمر سليمان الأشقر (ص237) .
(3) من حديث النواس بن سمعان، أخرجه مسلم في"الفتن"برقم (2937) .
(4) الدهماء: الجماعة، وهم العدد الكثير من الناس، ودهماء الناس أي: جماعتهم.
(5) العَجَمُ ضد العرب الواحد عَجَمِيٌّ، و العُجْمُ بالضم ضد العرب وفي لسانه عُجْمَةٌ، وكل من لا يقدر على الكلام أصلا فهو أعْجَمُ ومُسْتَعْجِمٌ، و الأَعْجَمُ أيضا الذي لا يفصح ولا يبين كلامه وإن كان من العرب مختار الصحاح (1/ 175) .