الصفحة 124 من 284

رسول الله أضرب عنقه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله" [1] ."

ابن صياد هو رجل من يهود المدينة، اسمه صاف، كان شبيهًا بالدجال في كثير من صفاته، وأمره مشكل، فهل ابن صياد هو الدجال الذي يخرج آخر الزمان أم هو شخص آخر، هذا أمر أشكل على العلماء فضلًا عن العامة.

قال الإمام النووي في شرحه على مسلم (18/ 46) : قال العلماء وقصته مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره، ولاشك في أنه دجال من الدجاجلة. اهـ.

ابن صياد يقال له ابن صياد وابن صائد، وسمى بهما في هذه الأحاديث واسمه صاف.

قوله: إني قد خبأت لك خبيئا: قال الخطابي وأما امتحان النبي - صلى الله عليه وسلم - بما خبأه له من آية الدخان فلأنه كان يبلغه ما يدعيه من الكهانة ويتعاطاه من الكلام في الغيب فامتحنه ليعلم حقيقة حاله ويظهر إبطال حاله للصحابة وأنه كاهن ساحر يأتيه الشيطان فيلقى على لسانه ما يلقيه الشياطين إلى الكهنة فامتحنه بإضمار قول الله تعالى فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين.

وقال: خبأت لك خبيئًا فقال هو الدخ: أي الدخان وهي لغة فيه. والدخ هو بضم الدال وتشديد الخاء وهى لغة في الدخان.

فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك: أي لا تجاوز قدرك وقدر أمثالك من الكهان الذين يحفظون من إلقاء الشيطان كلمة واحدة من جملة

(1) صحيح البخاري برقم (3055) ، ومسلم برقم (2930) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت