فهرس الكتاب
كثيرة بخلاف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فإنهم يوحي الله تعالى إليهم من علم الغيب ما يوحي فيكون واضحا كاملا وبخلاف ما يلهمه الله الأولياء من الكرامات والله أعلم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك: أي القدر الذي يدرك الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء وما لا يبين من تحقيقه ولا يصل به إلى بيان وتحقيق أمور الغيب، ومعنى اخسأ اقعد فلن تعدو قدرك والله أعلم. اهـ. [1]
وقال سالم بن عبد الله: سمعت عبد الله بن عمر يقول:"انطلق بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأُبي بن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها بن صياد حتى إذا دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النخل طفق يتقى بجذوع النخل وهو يختل أن يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه بن صياد، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة، فرأت أم بن صياد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتقى بجذوع النخل، فقالت لابن صياد يا صاف، [وهو اسم بن صياد] هذا محمد، فثار بن صياد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين" [2] .
وكان جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قد حلف بالله تعالى أن ابن صياد هو الدجال وأنه سمع عمر - رضي الله عنه - يحلف على ذلك ثم [3] النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) شرح النووي (18/ 48) .
(2) أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (2931)
(3) ثم: أي عند.