الصفحة 126 من 284

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول: والله ما أشك أن ابن صياد هو المسيح الدجال.

وعن نافع قال:"كان نافع يقول عن بن صياد، قال: قال بن عمر: لقيته مرتين، قال: فلقيته، فقلت لبعضهم هل تحدثون أنه هو، قال لا والله، قال قلت: كذبتني والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالا وولدا فكذلك هو زعموا اليوم، قال فتحدثنا ثم فارقته، قال فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه، قال فقلت متى فعلت عينك ما أرى، قال لا أدري، قال قلت لا تدري وهي في رأسك، قال إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال فنخر كأشد نخير حمار سمعت، قال فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت وأما أنا فو الله ما شعرت، قال وجاء حتى دخل على أم المؤمنين فحدثها، فقالت: ما تريد إليه، ألم تعلم أنه قد قال إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه". [1]

قال البيهقي في"كتابه البعث والنشور": اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا كثيرا هل هو الدجال، قال ومن ذهب إلى أنه غيره احتج بحديث تميم الداري في قصة الجساسة الذي ذكره مسلم بعد هذا، قال: ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجال كما ثبت في الصحيح أن أشبه الناس بالدجال عبد العزى من قطن وليس كما قال، وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى الله تعالى بها عباده فعصم الله تعالى منها المسلمين ووقاهم شرها، قال شرها، قال وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول عمر

(1) أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (2932)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت