الصفحة 132 من 284

أنت من أخوان الكهان، والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه، وكانوا يخلطون الصدق بالكذب، كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الملائكة تنزل في العنان، وهو السحاب فتذكر الأمر قضى في السماء فتسترق"... الحديث. [1]

وقال الحافظ ابن كثير في النهاية، في باب ليس ابن صياد هو الدجال الأكبر، وإنما هو أحد الدجاجلة الكبار الكثار، قال العلماء: إن ابن صياد كان بعض الصحابة يظنه الدجال وهو ليس به، وإنما كان رجلًا صغيرًا.

ثم قال: والمقصود أن ابن صياد ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان قطعًا؛ وذلك لحديث فاطمة بنت قيس الفهرية، وهو فيصل في هذا المقام والله أعلم. اهـ. [2]

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في موضع آخر: أن أمر ابن صياد قد أشكل على بعض الصحابة، وتوقف فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تبين له فيما بعد أنه ليس الدجال، وإنما هو من جنس الكهان أصحاب الأحوال الشيطانية، ولذلك كان يذهب ليختبره. اهـ. [3]

اختفاء ابن صياد.

فقد الصحابة ابن صياد في يوم الحرة ولم يعثروا عليه.

(1) "مجموع الفتاوى" (11/ 283) .

(2) "النهاية"في"الفتن والملاحم" (1/ 70) .

(3) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت