فهرس الكتاب
وقال ابن حجر: قال بن وهب المراد بها المداخل، وقيل الأبواب، وأصل النقب الطريق بين الجبلين، وقيل: الأنقاب الطرق التي يسلكها الناس، ومنه قوله تعالى:"فنقبوا في البلاد".
قوله:"ثم ترجف المدينة": أي يحصل لها زلزلة بعد أخرى، ثم ثالثة حتى يخرج منها من ليس مخلصا في إيمانه ويبقى بها المؤمن الخالص فلا يسلط عليه الدجال، ولا يعارض هذا ما في حديث أبي بكرة الماضي أنه لا يدخل المدينة رعب الدجال لأن المراد بالرعب ما يحدث من الفزع من ذكره، والخوف من عتوه لا الرجفة التي تقع بالزلزلة لإخراج من ليس بمخلص، وحمل بعض العلماء الحديث الذي فيه أنها تنفى الخبث على هذه الحالة دون غيرها، وقد تقدم أن الصحيح في معناه أنه خاص بناس وبزمان، فلا مانع أن يكون هذا الزمان هو المراد، ولا يلزم من كونه مرادا نفى غيره. اهـ. [1]
على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها
وجاء في تمام حديث الجساسة أن الدجال قال:"فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة منهما استقبلني ملك بيده السيف صلدًا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها". [2]
طيبة: هي المدينة النبوية المنورة. صلدًا: أي يبرق ويلمع.
(1) فتح الباري (4/ 96) .
(2) رواه مسلم في كتاب"الفتن"برقم (2942) .