الصفحة 155 من 284

الله، ثم يعجزه الله فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره، ثم يبطل أمره ويقتله عيسى بن مريم، وقد خالف في ذلك بعض الخوارج [1] ،

(1) الخوارج سُمّوا بذلك لخروجهم عن البَيْضة وشقّهم العصا ولذلك سمّاهم المارقين والمُروق الخُرُوج،"الغريب"لابن قتيبة (1/ 252) .

فالخوارج: كل من خرج على الإمام الحق، الذي اتفقت عليه الجماعة، وهم الذين خرجوا على علي - رضي الله عنه - يوم صفين، وكان أولهم ذو الخويصرة الذي قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - اعدل يا محمد، ومنهم ذو الثدية الذي قتل عمار بن ياسر - رضي الله عنه -.

ومن أبرز أفكارهم ومعتقادتهم الضالة: قولهم بانحراف عثمان - رضي الله عنه - بأخر خلافته.

وقولهم: مرتكب الكبيرة كافر ما لم يتب منها. ولهم مخالفات كثيرة لأهل السنة.

قال عنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"==

== فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال يا رسول الله اعدل، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ويلك ومن يعدل إن لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يا رسول الله ائذن لي فيه أَن أضرب عنقه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعه فإن له أصحابا، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء وهو القدح، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس"قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي نعت". أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (1064) ."

من أبرز أفكارهم ومعتقادتهم الضالة: قولهم بانحراف عثمان - رضي الله عنه - بأخر خلافته.

وقولهم: مرتكب الكبيرة كافر ما لم يتب منها. ولهم مخالفات كثيرة للسنة.

وقال الشهرستاني في الملل والنحل: وكبار فرق الخوارج ستة: الأزارقة، والنجدات، والصفرية، والعجاردة، والأباضية، والثعالبة، والباقون فروعهم، ويجمعهم القول بالتبريء من عثمان وعلي، ويقدمون ذلك على كل طاعة، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك، ويكفرون أصحاب الكبائر، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقًا واجبًا. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت